بعضها ، كما يصح بلفظ الهبة لا بلفظ البيع لعدم الثمن ( فتثبت أحكامها ) أي البيع والإجارة
والهبة وغيرها مما ذكر لأنواع الصلح ، ( أو ) جرى ( من دين غير ) مثمن ( على غيره ) هو أولى
من قوله على عين ، ( فقد مر ) حكمه في باب المبيع قبل قبضه وهو أنهما إن اتفقا في علة الربا
اشترط قبض العوض في المجلس وإلا فلا لكن إن كان العوض دينا اشترط تعيينه في
المجلس ( أو ) من دين ( على بعضه فابراء عن باقيه ) كصالحتك عن الألف الذي لي عليك
على خمسمائة لصدق حد الابراء عليه ، ويسمى هو والصلح على بعض العين صلح حطيطة وما
عداهما غير صلح الإعارة صلح معاوضة ( وصح بلفظ نحو إبراء ) كحط وإسقاط ووضع
كأبرأتك من خمسمائة من الألف الذي لي عليك أو حططتها أو أسقطتها أو وضعتها عنك
وصالحتك على الباقي . ولا يشترط في ذلك القبول بخلاف العقد بلفظ الصلح ولا يصلح هذا
بلفظ البيع كنظيره في الصلح عن العين ،
( أو ) جرى ( من حال على مؤجل مثله ) جنسا وقدرا وصفة ( أو عكس ) أي من مؤجل على
حال مثله كذلك ( لغا ) الصلح فلا يلزم الاجل في الأول ولا الاسقاط في الثاني ، لأنهما وعد من
الدائن والمدين ( وصح تعجيل ) للمؤجل لصدور الايفاء والاستيفاء من أهلهما ( إلا إن ظن
صحة ) للصلح فلا يصح التعجيل ، فيسترد ما دفعه كما نبه عليه ابن الرفعة وغيره وإن وقع فيه
اضطراب وهذا من زيادتي ، ( أو ) صالح ( من عشرة حالة على خمسة مؤجلة برئ من خمسة
وبقيت خمسة حالة ) لان الحاق الاجل وعد لا يلزم بخلاف اسقاط بعض الدين ( أو عكس )
بأن صالح عن عشرة مؤجلة على خمسة حالة ( لغا ) الصلح لأنه ترك الخمسة في مقابلة حلول
الباقي وهو لا يحل ، فلا يصح الترك ( أو كان ) الصلح ( على غير اقرار ) من انكار أو سكوت
فتح الوهاب — صفحة 355
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٣٥٥