الثمن أو خيرا منه بكله ، قال ابن الرفعة وما عدا العقار وآنية القنية أي ما عدا مال التجارة لا
يباع أيضا إلا لحاجة أو غبطة لكن يجوز لحاجة يسيرة وربح قليل لائق بخلافهما ، ( ويزكي ماله
ويمونه بمعروف ) حتما فيهما ، وتعبيري بالمؤنة أعم من تعبيره بالانفاق ( فإن ادعى بعد كماله )
ببلوغ ورشد فهو أولى من قوله بعد بلوغه ( بيعا ) أو أخذا بشفعة ، ( بلا مصلحة على وصي أو
أمين ) للقاضي ( حلف ) أي المدعي ( أو ) ادعى ذلك على ( أب أو أبيه حلفا ) فالمعتبر قولهما
لأنهما غير متهمين بخلاف الوصي ، والأمين ودعواه على المشتري من الولي كهي على
الولي ، أما القاضي فيقبل قوله بلا تحليف ولو بعد عزله كما اعتمده السبكي آخرا لأنه عند
تصرفه نائب الشرع .
باب الصلح والتزاحم على الحقوق المشتركة
وهو لغة قطع النزاع وشرعا عقد يحصل به ذلك ، وهو أنواع : صلح بين المسلمين
والمشركين ، وصلح بين الامام والبغاة ، وصلح بين الزوجين عند الشقاق ، وصلح في المعاملة
والدين وهو المراد والأصل فيه قبل الاجماع قوله تعالى ( والصلح خير )
وخبر الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا رواه ابن حبان
وصححه ، والكفار كالمسلمين وإنما خصهم الذكر لإنقيادهم إلى الاحكام غالبا . ولفظه يتعدى
للمتروك بمن وعن وللمأخوذ بعلى والباء
( شرطه ) أي الصلح ( بلفظه سبق خصومه ) لان لفظه يقتضيه ، فلو قال من غير سبقها
صالحني عن دارك بكذا لم يصح نعم هو كناية في البيع كما قاله الشيخان ، ( وهو ) أي الصلح
قسمان أحدهما ( يجري بين متداعيين فإن كان على إقرار ) وفي معناه الحجة ( وجرى من عين
مدعاة على غيرها ) عينا كان أو دينا أو منفعة أو انتفاء أو طلاقا أو غيرها ، فهو أعم من قوله
على عين أو منفعة ، كأن ادعى عليه دارا أو حصة منها فأقر له بها وصالحه منها على معين من
نحو عبد أو ثوب أو على دين أو ثوب موصوف بصفات السلم ( ف ) - هو ( بيع ) للمدعاة من
المدعي لغريمه ، ( أو إجارة ) لها بغيرها منه لغريمه أو لغيرها بها من غريمه له ( أو غيرهما )
كجعالة وإعارة وسلم وخلع كأن صالحته منها على أن يطلقها طلقة ، ( أو ) جرى على ( بعضها )
أي العين المدعاة ( فهبة للباقي ) منها لذي اليد فيصح بلفظ الصلح كصالحتك من الدار على