فصل
في التزاحم على الحقوق المشتركة
( الطريق النافذ ) بمعجمة ويعبر عنه بالشارع وقيل بينه وبين الطريق اجتماع وافتراق لأنه
يختص بالبنيان ولا يكون إلا نافذا والطريق يكون ببنيان وصحراء ونافذا وغير نافذ ويذكر
ويؤنث ( لا يتصرف فيه ) بالبناء للمفعول ( ببناء ) كمصطبة أو غيرها ( أو غرس ) لشجرة وإن لم
يضر ذلك ، لان شغل المكان بذلك مانع من الطروق وقد تزدحم المارة فيصطكون به ، وتعبيري
ببناء أعم من تعبيره ببناء دكة ( ولا بما يضر مارا ) في مروره لأنه حق له ، ( فلا يخرج فيه مسلم
جناحا ) أي روشنا ( أو ساباطا ) أي سقيفة على حائطين والطريق بينهما ( إلا إذا لم يظلم ) الموضع
( ورفعه بحيث يمر تحته منتصب وعليه ) أي على رأسه ( حمولة ) بضم الحاء ( عالية و ) يمر تحته
( راكب ومحمل ) بفتح الميم الأولى وكسر الثانية ( بكنيسة ) ، وتقدم بيانها في الحج ( على بعير إن
كان ممر فرسان ) في الراكب ( وقوافل ) في المحمل ، لان ذلك قد يتفق وقولي مسلم ولم يظلم
فتح الوهاب — صفحة 358
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٣٥٨