الثامن غلطا فلا يجزيهم لندرة الغلط فيهما ، ولان تأخير العبادة عن وقتها أقرب إلى الاحتساب
من تقديمها عليه في الثاني .
فصل
في المبيت بمزدلفة والدفع منها وفيما يذكر معهما
( يجب ) بعد الدفع من عرفة ( مبيت ) أي مكث ( لحظة ) ولو بلا نوم ( بمزدلفة ) للاتباع
المعلوم من الأخبار الصحيحة والتصريح بالوجوب وبالاكتفاء بلحظة من زيادتي ، فالمعتبر
الحصول فيها لحظة ( من نصف ثان ) من الليل لا لكونه يسمى مبيتا إذ الامر بالمبيت لم يرد هنا
بل لأنهم لا يصلونها حتى يمضي نحو ربع الليل ، ويجوز الدفع منها بعد نصفه وبقية المناسك
كثيرة شاقة فسومح في التخفيف لأجلها
( فمن لم يكن بها فيه ) أي في النصف الثاني بأن لم يبت بها أو بات لكن نفر قبله أي
النصف ( ولم يعد ) إليها ( فيه لزمه دم ) ، كما نص عليه في الام وصححه في الروضة كأصلها لتركه
الواجب وإن اقتضى كلام الأصل عدم لزومه نعم إن تركه كأن خاف أو انتهى إلى عرفة
ليلة النحر ، واشتغل بالوقوف عن المبيت أو أفاض من عرفة إلى مكة وطاف للركن ففاته المبيت
لم يلزمه شئ . ( وسن أن يأخذوا منها حصى رمى ) يوم ( نحر ) قال الجمهور ليلا وقال البغوي
بعد صلاة الصبح روى البيهقي وغيره بإسناد صحيح على شرط مسلم ، كما في المجموع عن
الفضل بن عباس أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال له غداة يوم النحر : التقط لي حصى ، قال : فلقطت