( إلى منى ) . ويسمى التاسع يوم عرفة والعاشر يوم النحر ، والحادي عشر يوم القر لاستقرارهم
فيه بمنى والثاني عشر يوم النفر الأول والثالث عشر يوم النفر الثاني ، ( ويعلمهم ) فيها
( المناسك ) إلى الخطبة الآتية في مسجد إبراهيم ويأمر فيها أيضا المتمتعين والمكيين بطواف
الوداع قبل خروجهم وبعد إحرامهم . وهذا الطواف مسنون ، وقولي أو جمعة من زيادتي ، ( و ) أن
( يخرج بهم من غد ) بقيد زدته بقولي ( بعد صبح ) أي صلاته نعم إن كان يوم جمعة خرج
بهم قبل الفجر إن لزمتهم الجمعة ، ولم يمكنهم إقامتها بمنى كما عرف في بابها ( إلى منى )
فيصلون بها الظهر وما بعدها ، للاتباع رواه مسلم ، ( و ) أن ( يبيتوا بها و ) أن ( يقصدوا عرفة إذا
أشرقت ) ، هو أولى من قوله طلعت ( الشمس ) بقيد زدته بقولي ( على ثبير ) وهو جبل كبير
بمزدلفة على يمين الذاهب إلى عرفة مارين بطريق ضب وهو من مزدلفة ( و ) أن ( يقيموا
بقربها بنمرة إلى الزوال ) . وقولي ( ثم يذهب بهم إلى مسجد إبراهيم ) ( صلى الله عليه وسلم ) من زيادتي ، وصدره من
عرفة وآخره من عرفة ويميز بينهما صخرات كبار فرشت هناك ( فيخطب ) بهم فيه ( خطبتين )
يبين لهم في أولاهما ما أمامهم من المناسك ، إلى خطبة يوم النحر ويحرضهم على إكثار الدعاء
والتهليل في المواقف ، ويخففها ويجلس بعد فراغها بقدر سورة الاخلاص ثم يقوم إلى الثانية
ويأخذ المؤذن في الاذان ويخففها بحيث يفرغ منها مع فراغ المؤذن من الاذان ، ( ثم يجمع بهم )
بعد الخطبتين ( العصرين تقديما ) للاتباع ، رواه مسلم والتصريح بأنه جمع تقديم من زيادتي ،
والجمع للسفر لا للنسك ، ويقصرهما أيضا المسافر بخلاف المكي
فتح الوهاب — صفحة 250
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٢٥٠