والثالث السلامة من الآفات . وقولي عند لقاء أعم من قوله إذا أبصر ، وقولي رافعا يديه واقفا
من زيادتي . ( فيدخل ) هو أولى من قوله ثم يدخل ( المسجد ) الحرام ( من باب بني شيبة ) وإن
لم يكن بطريقه للاتباع رواه البيهقي بإسناد صحيح . ولان باب بني شيبة من جهة الكعبة
والحجر الأسود وأن يخرج من باب بني سهم إذا خرج إلى بلده ويسمى اليوم بباب العمرة ،
( و ) أن ( يبدأ بطواف قدوم ) للاتباع رواها الشيخان ، والمعنى فيه أن الطواف تحية فيسن أن
يبدأ به بقيد زدته بقولي ( إلا لعذر ) كإقامة جماعة وضيق وقت صلاة ، وتذكر فائتة فيقدم على
الطواف ولو كان في أثنائه لأنه يفوت والطواف لا يفوت ، ولا يفوت بالجلوس ولا بالتأخير نعم
يفوت بالوقوف بعرفة كما يعلم مما يأتي . وكما يسمى طواف القدوم يسمى طواف القادم
وطواف الورود وطواف الوارد وطواف التحية ، ( ويختص به ) أي بطواف القدوم ( حلال ) هو من
زيادتي ( وحاج دخل مكة قبل وقوف ) ، فلا يطلب من الداخل بعده ولا من المعتمر لدخول
وقت الطواف المفروض عليهما فلا يصح قبل أدائه أن يتطوعا بطوافه قياسا على أصل
النسك ، ( ومن قصد الحرم ) هو أعم من قوله مكة ( لا لنسك ) بل لنحو زيارة أو تجارة ( سن ) له
( إحرام به ) أي بنسك كتحية المسجد لداخله سواء تكرر دخوله كحطاب أم لا كرسول ، قال في
المجموع ويكره تركه .
فصل
فيما يطلب في الطواف من واجبات وسنن
( واجبات الطواف ) بأنواعه ثمانية أحدها وثانيها ( ستر ) لعورة ( وطهر ) عن حدث أصغر
وأكبر ، وعن نجس كما في الصلاة ولخبر الطواف بالبيت صلاة ( فلو زالا ) بأن عرى أو
أحدث أو تنجس ثوبه أو بدنه أو مطافه بنجس غير معفو عنه ( فيه ) أي في طوافه ، ( جدد ) الستر
والطهر ( وبني ) على طوافه ، وإن تعمد ذلك بخلاف الصلاة إذ يحتمل فيه ما لا يحتمل فيها ككثير
الفعل والكلام سواء أطال الفصل أم قصر ، لعدم اشتراط الولاء فيه كالوضوء لان كلا منهما عبادة
يجوز أن يتخللها ما ليس بخلاف الصلاة ، لكن يسن الاستئناف خروجا من خلاف من أوجبه
ومحل اشتراط الستر والطهر مع القدرة . أما مع العجز ففي المهمات جواز الطواف بدونهما إلا
طواف الركن ، فالقياس منعه للمتيمم والمتنجس وإنما فعلت الصلاة كذلك لحرمة الوقت وهو
مفقود هنا لان الطواف لا آخر لوقته انتهى . وفي جواز فعله فيما ذكر بدونهما مطلقا نظر ،