كغيرها من الأذكار تكره في مواضع النجاسة تنزيها لذكر الله تعالى ( ولفظها لبيك اللهم لبيك
إلى آخره ) أي لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ، للاتباع
رواه الشيخان وسن تكريرها ثلاثا ، ومعنى لبيك أنا مقيم على طاعتك وزاد الأزهري إقامة
بعد إقامة وإجابة بعد إجابة وهو مثنى أريد به التكثير وسقطت نونه للإضافة ،
( و ) سن ( لمن رأى ما يعجبه أو يكرهه ) أن يقول ( لبيك إن العيش عيش الآخرة )
قال ( صلى الله عليه وسلم ) حين وقف بعرفات ورأي جمع المسلمين رواه الشافعي وغيره عن مجاهد مرسلا ،
وقاله ( صلى الله عليه وسلم ) في أشد أحواله في حفر الخندق رواه الشافعي أيضا ، ومعناه أن الحياة المطلوبة الهنيئة
الدائمة هي حياة الدار الآخرة وقولي أو يكرهه من زيادتي ، ( ثم ) بعد فراغه من تلبيته ( ويصلي )
ويسلم ( على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ويسأل الله ) تعالى ( الجنة ورضوانه ويستعيذ ) به ( من النار ) ، للاتباع رواه
الشافعي وغيره قال في المجموع وضعفه الجمهور ويكون صوته بذلك أخفض من صوت
التلبية بحيث يتميزان .
باب صفة النسك
( الأفضل ) لمحرم بحج ولو قارنا ( دخول مكة قبل وقوف ) بعرفة اقتداء به ( صلى الله عليه وسلم ) وبأصحابه
ولكثرة ما يحصل له من السنن الآتية ( و ) الأفضل دخولها ( من ثنية كداء ) وإن لم تكن
بطريقه ، خلافا لما نقله الرافعي عن الأصحاب واقتضاه كلام الأصل للاتباع ، رواه مسلم
ولفظه كان يدخل مكة من الثنية العليا ويخرج من السفلى . والعليا تسمى ثنية كداء بالفتح
والمد والتنوين ، والسفلى ثنية كدا بالضم والقصر والتنوين وهي عند جبل قعيقعان ، والثنية
الطريق الضيق بين الجبلين واختصت العليا بالدخول والسفلى بالخروج لان الداخل يقصد
مكانا عالي المقدار والخارج عكسه وقضيته التسوية في ذلك بين المحرم وغيره
( وأن يقول عند لقاء الكعبة رافعا يديه واقفا اللهم زد هذا البيت ) أي الكعبة ( تشريفا
إلى آخره ) ، أي وتعظيما وتكريما ومهابة وزد من شرفه وعظمة ممن حجه أو اعتمره وتشريفا
وتكريما وتعظيما وبرا للاتباع رواه الشافعي والبيهقي ، وقال إنه منقطع ( اللهم أنت السلام
إلى آخره ) أي ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام ، قاله عمر رضي الله عنه ، رواه عنه البيهقي
قال في المجموع وإسناده ، ليس بقوي ومعنى السلام الأول ذو السلامة من النقائص والثاني