طواف فيه رمل ) للاتباع رواه أبو داود بإسناد صحيح كما في المجموع .
( وفي سعي ) قياسا على الطواف بجامع قطع مسافة مأمور بتكريرها سبعا وذلك ( بأن
يجعل وسط ردائه تحت منكبه الأيمن وطرفيه على ) منكبه ( الأيسر ) كدأب أهل الشطارة
والإضطباع مأخوذ من الضبع ، بسكون الموحدة وهو العضد وخرج بالطواف والسعي ركعتا
الطواف فلا يسن فيهما الاضطباع بل يكره ( و ) أن ( يقرب ) الذكر في طوافه ( من البيت ) تبركا
ولأنه أيسر في الاستلام والتقبيل نعم إن تأذى أو آذى غيره بنحو زحمة فالبعد أولى ، ( فلو
فات رمل بقرب ) لنحو زحمة ( وأمن لمس نساء ولم يرج فرجة ) يرمل فيها لو انتظر ( بعد ) للرمل
لأنه يتعلق بنفس العبادة . والقرب يتعلق بمكانها فإن خاف لمس نساء ، فالقرب بلا رمل أولى
من البعد مع الرمل تحرزا عن ملامستهن المؤدية إلى انتقاض الطهر ، ولو خاف مع القرب أيضا
لمسهن فترك الرمل أولى وإذا تركه سن أن يتحرك في مشيه ويرى أنه لو أمكنه لرمل وكذا
في العدو في السعي الآتي بيانه ، وإن رجا الفرجة المذكورة سن له انتظارها وخرج بالذكر
الأنثى والخنثى فلا يسن لهما شئ من الثلاثة المذكورة ، بل يسن لهما في الأخيرة حاشية
المطاف بحيث لا يختلطان بالرجال إلا عند خلو المطاف فيسن لهما القرب . وذكر حكم
الخنثى مع قولي ولم يرج فرجة من زيادتي .
( و ) أن ( يوالي كل ) من الذكر وغيره ( طوافه ) خروجا من الخلاف في وجوبه ( و ) أن
( يصلي بعده ركعتين و ) فعلهما ( خلف المقام أولى ) للاتباع رواه الشيخان وذكر الأولوية من
زيادتي . وكذا قولي ( ف ) - إن لم يفعلهما خلف المقام فعلهما ( في الحجر ففي المسجد ففي الحرم
فحيث شاء ) متى شاء ولا يفوتان إلا بموته ، ويأتي فيهما ( بسورتي الكافرون والاخلاص ) للاتباع
رواه مسلم ، ولما في قراءتهما من الاخلاص المناسب لما هنا ، لان المشركين كانوا يعبدون
الأصنام ثم ( و ) أن ( يجهر ) بهما ( ليلا ) مع ما ألحق به من الفجر إلى طلوع الشمس ويسر فيما
فتح الوهاب — صفحة 246
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٢٤٦