المنازل والأسواق وغيرهما ( من أولى ليلتي عيد ) أي عيد الفطر وعيد الأضحى ودليله في
الأول قوله تعالى : ( ولتكملوا العدة ) أي عدة صوم رمضان ولتكبروا الله أي
عند إكمالها . وفي الثاني القياس على الأول وفي رفع الصوت إظهار شعار العيد واستثنى
الرافعي منه المرأة . وظاهر أن محله إذا حضرت مع غير محارمها ونحوهم ومثلها الخنثى ( إلى
تحرم إمام ) بصلاة العيد إذ الكلام مباح إليه فالتكبير أولى ما يشتغل به ، لأنه ذكر الله تعالى
وشعار اليوم فإن صلى منفردا فالعبرة بإحرامه ، ( و ) أن يكبر أيضا ( عقب كل صلاة ) ولو فائتة
نافلة وصلاة جنازة ( من صبح ) يوم ( عرفة إلى عقب عصر آخر ) أيام ( التشريق ) للاتباع رواه
الحاكم وصحح إسناده . ( و ) أن يكبر ( حاج كذلك ) أي عقب كل صلاة ( من ظهر ) يوم ( نحر )
لأنها أول صلاته بعد انتهاء وقت التلبية ( إلى عقب صبح آخره ) أي التشريق أي أيامه لأنها آخر
صلاته بمنى ( وقبل ذلك ) لا يكبر بل ( يلبي ) لان التلبية شعاره . وخرج بما ذكر الصلوات في
عيد الفطر فلا يسن التكبير عقبها لعدم وروده والتكبير عقب الصلوات يسمى مقيدا وما قبله
مرسلا ومطلقا ، ( وصيغته المحبوبة معروفة ) وهي كما في الأصل : الله أكبر الله أكبر الله أكبر ، لا
إله إلا الله والله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد . واستحسن في الام أن يزد بعد التكبيرة
الثالثة : الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه
مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ، لا إله إلا الله وحده صدق وعده ، ونصر عبده وأعز جنده
وهزم الأحزاب وحده ، لا إله إلا الله والله أكبر .
( وتقبل شهادة هلال شوال يوم الثلاثين ) بأن شهدوا برؤية هلال الليلة الماضية
فنفطر ، ( ثم إن كانت ) شهادتهم ( قبل زوال ) بزمن يسع الاجتماع والصلاة أو ركعة منها
( صلى العيد حينئذ أداء وإلا ) بأن كانت بعد الزوال أو قبله بدون الزمن المذكور
( ف ) - تصلى ( قضاء ) متى أريد قضاؤها . أما شهادتهم بعد اليوم بأن شهدوا بعد الغروب فلا
تقبل في صلاة العيد ، فتصلى من الغد أداء إذ لا فائدة في قبولها إلا ترك الصلاة فلا
يصغي إليها وتقبل في غيرها ، كوقوع الطلاق والعتق المعلقين برؤية الهلال ، ( والعبرة ) فيما
لو شهدوا قبل الزوال وعدلوا بعده قبل الغروب أو شهدوا قبل الغروب وعدلوا بعده
( بوقت تعديل ) لا شهادة لأنه وقت جواز الحكم بها فتصلى العيد في الأول قضاء ، وفي
الثانية من الغد أداء وهذا من زيادتي .
فتح الوهاب — صفحة 148
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص١٤٨