أنها فائتة حضر أو سفرا احتياطيا ، ولان الأصل الاتمام ولا فائتة سفر غير قصر ولو في
سفر آخر ولا فائتة سفر قصر في حضر أو سفر غير قصر ، لأنه ليس محل قصر ( وأوله ) أي السفر
لساكن أبنية ( مجاوزة سور )
بقيد زدته بقولي ( مختص بما سافر منه ) كبلد وقرية وإن كان داخله
أماكن خربة ومزارع لان جميع ما هو داخله معدود مما سافر منه ( فإن لم يكن ) له سور
مختص به بأن لم يكن له سور مطلقا أو في صوب سفره أو كان له سور غير مختص به كقرى
متفاصلة جمعها سور ( ف ) - أوله ( مجاوزة عمران ) ( لا ) مجاوزة ( خراب ) بطرفه
بقيد زدته بقولي ( هجر ) بالتحويط على العامر ، أو زرع بقرينة ما يأتي ( أو اندرس ) بأن ذهبت
أصول حيطانه لأنه ليس محل إقامة بخلاف ما ليس كذلك فإنه يشترط مجاوزته كما صححه
في المجموع و ( لا ) مجاوزة ( بساتين ) ومزارع كما فهمت بالأولى وإن اتصلتا بما سافر منه أو
كانتا محوطتين لأنهما لا يتخذان للإقامة نعم ، إن كان البساتين قصور أو دور تسكن في بعض
فصول السنة اشترط مجاوزتها ، كذا في الروضة كأصلها قال في المجموع بعد نقله ذلك عن
الرافعي وفيه نظر ولم يتعرض له الجمهور والظاهر أنه لا يشترط مجاوزتها لأنها ليست من
البلد ، قال في المهمات والفتوى عليه والقريتان المتصلتان يشترط مجاوزتهما ( و ) أوله لساكن
خيام كالاعراب ( مجاوزة حلة فقط ) بكسر الحاء بيوت مجتمعة أو متفرقة بحيث يجتمع أهلها
للسمر في ناد واحد ويستعير بعضهم من بعض ، ويدخل في مجاوزتها مرافقها
كمطرح الرماد وملعب الصبيان والنادي ومعاطن الإبل لأنها معدودة من مواضع إقامتهم
( ومع ) مجاوزة ( عرض واد ) إن سافر في عرضه ( و ) مع مجاوزة ( مهبط ) أي محل هبوط
إن كان في ربوة ( و ) مع مجاوزة ( مصعد ) أي محل صعود إن كان في وهدة هذا إن ( اعتدلت )
الثلاثة فإن أفرطت سعتها اكتفى بمجاوزة الحلة ، عرفا وظاهر أن ساكن غير الأبنية والخيام
كنازل بطريق خال عنهما رحلة كالحلة فيما تقرر وقولي فقط إلى آخره من زيادتي ، ( وينتهي )
سفره ( ببلوغه مبدأ سفر ) من سور أو غيره ( من وطنه أو ) من ( موضع ) آخر رجع من سفره إليه
أولا ( وقد نوى قبل ) أي قبل بلوغه بقيد زدته بقولي ( وهو مستقل إقامة به ) وإن لم يصلح لها
( إما مطلقا ) وهو من زيادتي ( أو أربعة أيام صحاح ) أي غير يومي الدخول والخروج ( وبإقامته
و ) قد ( علم ) حينئذ ( إن إربه ) بكسر أوله وإسكان ثانيه وبفتحهما أي حاجته ، ( لا ينقضي فيها )
فتح الوهاب — صفحة 123
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص١٢٣