فصل
في قطع القدوة وما تنقطع به وما يتبعهما
( تنقطع قدوة بخروج إمامه من صلاته ) بحدث أو غيره لزوال الرابطة ( وله ) أي المأموم
( قطعها ) بنية المفارقة إن كانت الجماعة فرض كفاية لأنه لا يلزم بالشروع إلا في الجهاد وصلاة
الجنازة والحج والعمرة . ولان الفرقة الأولى فارقت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في ذات الرقاع كما سيأتي
( وكره ) من زيادتي أي قطعها لمفارقة الجماعة المطلوبة وجوبا أو ندبا مؤكدا ( إلا لعذر ) سواء
أرخص في ترك الجماعة أولا ( كمرض وتطويل إمام ) القراءة لمن لا يصبر لضعف أو شغل
( وتركه سنة مقصودة ) كتشهد أول أو قنوت فيفارقه ليأتي بها ( ولو نواها ) أي القدوة ( منفردا في
أثناء صلاة جاز ) كما يجوز أن يقتدي جمع بمنفرد فيصير إماما . ( وتبعه ) فيما هو فيه وإن كان
على خلاف نظم صلاته رعاية لحق الاقتداء ( فأن فرغ إمامه أولا فهو كمسبوق ) فيتم صلاته
( أو ) فرغ ( هو ) أولا ( فانتظاره أفضل ) من مفارقته ليسلم . وإن جازت بلا كراهة على قياس ما مر
في الاقتداء في الصبح بنحو الظهر وذكر الأفضلية من زيادتي ( وما أدركه مسبوق ) مع الامام
مما يعتد له به ، ( فأول صلاته ) وما يفعل بعد سلام الامام آخرها ( فيعيد في ثانية صبح ) أدرك
الآخرة منها ، وقنت فيها مع الامام ( القنوت و ) في ثانية ( مغرب ) أدرك الآخرة منها معه ( التشهد )
، لأنها محلهما وما فعله مع الامام إنما كان للمتابعة . وروى الشيخان : خبر ما أدركتم فصلوا
وما فاتكم فأتموا . وإتمام الشئ إنما يكون بعد أوله ويقضي فيما لو أدرك ركعتين من رباعية
قراءة السورة في الأخيرتين لئلا تخلو صلاته منها كما مر في صفة الصلاة . أما ما لا يعتد له به
كأن أدركه في الاعتدال فليس بأول صلاته وإنما يفعله للمتابعة
( وإن أدركه في ركوع محسوب ) للامام ( واطمأن يقينا قبل ارتفاع إمامه عن أقله أدرك
الركعة ) لخبر أبي بكرة السابق في الفصل المتقدم . وخرج بالركوع غيره كالاعتدال وبالمحسوب
وهو أعم مما عبر به في باب الجمعة غيره كركوع محدث وركوع زائد ومثله الركوع الثاني من