بياض ، فكتب عليه المعلق ( 81 ) : لعله حوثرة بن محمد بن قديد المنقري ، وهذا
خطأ ، والصواب : أنه حوثرة بن الأشرس بن عون بن المجشر العدوي أبو
عامر ، روى عنه أبو حاتم وأبو زرعة وأبو يعلى ، وهو يروي عن حماد بن سلمة
وغيره ، له ترجمة في كتاب الجرح والتعديل ( 82 ) ، وثقات ابن حبان .
خاتمة فيها مسائل
( الأولى ) : قال القاضي أبو بكر بن العربي ( 84 ) في القواصم والعواصم :
والأحاديث الصحيحة في هذا الباب - يعني في باب الصفات
على ثلاث مراتب :
الأولى : ما ورد من الألفاظ وهو كمال محض ، ليس للنقائص
والآفات فيه حظ ، فهذا يجب اعتقاده .
الثانية : ما ورد وهو نقص محض ، فهذا ليس لله فيه نصيب فلا
يضاف إليه إلا وهو محجوب عنه في المعنى ضرورة ، كقوله :
( عبدي مرضت فلم تعدني ) وما أشبهه .
الثالثة : ما يكون كمالا ولكنه يوهم تشبيها ، فأما الذي ورد كمالا
محضا ، كالوحدانية والعلم والقدرة والإرادة والحياة والسمع والبصر
والإحاطة والتقدير والتدبير وعدم المثل والنظير ، فلا كلام فيه ولا
توقف .
وأما الذي ورد بالآفات المحضة والنقائص ، كقوله : ( من ذا
الذي يقرض الله قرضا حسنا ) ، وقوله : ( جعت فلم تطعمني
هامش
( 81 ) وهو الدكتور علي الفقيهي ضعيف جدا وبخاصة في علم التوحيد والحديث .
( 82 ) انظر الجرح والتعديل ( 3 / 283 ) .
( 83 ) انظر ثقات ابن حبان ( 8 / 215 ) .
( 84 ) وهو إمام حافظ كبير من أهل الحديث بلا شك .