عن عبادي غيري من ذا الذي يسألني فأعطيه من ذا الذي يدعوني فأستجيب له من ذا الذي يستغفرني أغفر له حتى ينفجر الصبح ) ( 77 ) . قال الحافظ : استدل له من أثبت الجهة ، وقال : هي جهة العلو . وأنكر ذلك الجمهور ( 78 ) ، لأن القول بذلك يفضي إلى التحيز تعالى الله عن ذلك ، وقد اختلف في معنى النزول على أقوال : فمنهم من حمله على ظاهره وحقيقته ، وهم المشبهة ، تعالى الله عن قولهم ، ومنهم من أنكر صحة الأحاديث الواردة في ذلك جملة ، وهم الخوارج والمعتزلة ، وهو مكابرة ، ومنهم .
هامش
( 77 ) لم أجده من حديث عرابة الجهني والحديث بهذا اللفظ في مسلم في كتاب صلاة
المسافرين برقم ( 170 ) من حديث أبي هريرة انظر مسلم ( 1 / 522 ) وحديث النزول
في الصحيحين وغيرهما بألفاظ متعددة وانظر فتح الباري ( 3 / 29 ) .
( 78 ) حاول الشيخ ابن باز أن يرد كلام الحافظ في تعليقه على فتح الباري ( 3 / 30 ) وادعى
أن الصحابة ومن تبعهم باحسان يثبتون لله الجهة ( ! ) ، وليس كذلك ، ولو استظهر
الشيخ بالثقلين على أن يثبت لفظ الجهة عن واحد من الصحابة لعجز ، ولا شك
أن إطلاق لفظ الجهة على الله سبحانه بدعة خلفية مردودة لأن لفظ الجهة لم يرد في
كتاب ولا في سنة وهو يقتضي التجسيم ، وقد قال الإمام الطحاوي السلفي : لا تحويه
الجهات الست كسائر المبتدعات . وذلك في عقيدته السلفية المشهورة المجمع على
صحتها ، والتي أثبت الألباني والشاويش على غلاف شرحها الداخلي قول السبكي :
( جمهور المذاهب الأربعة على الحق يقرون عقيدة الطحاوي التي تلقاها العلماء سلفا
وخلفا بالقبول ) فظهر أن مراد الحافظ بالجمهور جمهور أهل السنة خلافا لما توهمه كلام
المعلق .