وإن كان اللفظ مطلقا فيتقيد بالحرم ويجب تخصيص لحومها بمساكين الحرم ويجوز صرفها إلى
القاطنين والغرباء الطارئين لكن الصرف إلى القاطنين أولى * وهل يختص ذبحها بالحرم فيه قولان
( أصحهما ) نعم وبه قال أبو حنيفة لان النبي صلى الله عليه وسلم ( أشار إلى موضع النحر من مني وقال
هذا المنحر وكل فجاج مكة منحر ) ( 1 ) ولان الذبح حق متعلق بالهدى فيختص بالحرم كالتصدق
( والثاني ) لا يختص لان المقصود هو اللحم فإذا وقعت تفرقته في الحرم وانصرف إلى مساكينه حصل
الغرض * فعلى الأول لو ذبح خارج الحرم لم يعتد به * وعلى الثاني لو ذبح خارج الحرم ونقل إليه وفرقه
جاز لكن يشترط أن يكون النقل والتفريق قبل تغير اللحم والى هذا أشار في الكتاب في
فتح العزيز — صفحة 86
مساهمون: عبد الكريم الرافعي
ص٨٦