Skip to main content

فتح العزيز — Page 484

Contributors:

P.484
اعتكافه وعن مالك انه إذا قعد فيه واشتغل بحرفته يبطل اعتكافه ونقل عن القديم قول مثله في الاعتكاف المنذور ورواه بعضهم في مطلق الاعتكاف والمذهب ما سبق لان ما لا يبطل قليله الاعتكاف لا يبطله كثيره كسائر الافعال ولو كان يشتغل بقراءة القرآن ودراسة العلم فهو زيادة خير وعن أحمد انه لا يستحب له إلا ذكر الله تعالى والصلاة ويجوز له أن يأكل في المسجد والأولى أن يبسط سفرة ونحوها لأنه أبلغ في تنظيف المسجد وله أن يغسل اليد والأولى غسلها في طست ونحوها حتى لا يبتل المسجد فيمنع غيره من الصلاة والجلوس فيه ولأنه قد يستقذر فيصان المسجد عنه ولهذا قال في التهذيب ويجوز نضح المسجد بالماء المطلق ولا يجوز نضحه بالماء المستعمل وإن كان طاهرا لان النفس قد تعافه ويجوز الفصد والحجامة في المسجد بشرط أن يأمن التلويث والأولى الاحتراز عنه وفى البول في الطست احتمالان ذكرهما ابن الصباغ والأظهر المنع وهو الذي أورده صاحب التتمة لأنه قبيح واللائق بتعظيم المسجد تنزيهه عنه بخلاف الفصد والحجامة ولهذا لا يمنع من استقبال القبلة واستدبارها عند الفصد ويمنع عند قضاء الحاجة وليس من شرط الاعتكاف الصوم بل يصح الاعتكاف في الليل وحده وفى العيد وأيام التشريق خلافا لأبي حنيفة ومالك رحمهما الله حيث قالا الصوم شرط فيه ولا يصح في العيد وأيام التشريق ولا في الليالي المجردة وعن أحمد روايتان ( أصحهما ) مثل مذهبنا * لنا ما روى أن عمر رضي الله عنه " سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال كنت نذرت في الجاهلية ان اعتكف ليلة في المسجد الحرام فقال صلى الله عليه وسلم أوف بنذرك " ( 1 ) ولو لم يصح الاعتكاف