Skip to main content

فتح العزيز — Page 481

Contributors:

P.481
يعتكف يوما وذلك للخروج من الخلاف فان مالكا وأبا حنيفة رحمهما الله لا يجوزان اعتكاف أقل من يوم ونقل الصيدلاني وجها أنه لابد من مكث يوم أو ما يدنو من يوم لان ما دون ذلك معتاد في الحاجات التي تعن في المساجد فلا تصلح للقربة وقد عرفت مما ذكرنا أن قوله ولا يشترط اللبث يوما ينبغي أن يرقم بالميم والحاء والواو ( وقوله ) ولا يكفي العبور بالواو ويجوز أن يرقم به لفظ اللبث أيضا في قوله وهو عبارة عن اللبث ولا يخفى أن قوله ساعة ليس المراد منه الواحدة من الساعات التي يقسم اليوم والليلة عليها ولا سبيل إلى حمله عل اللحظة وان لطفت لما ذكر الأئمة انه لابد وأن يزيد على زمان الطمأنينة ولأنه لو حمل على هذا المعني لضاع واغنى لفظ اللبث عنه فإذا هو محمول على القدر الذي يثبت اسم العكوف والإقامة فيه ( والثاني ) كونه في المسجد وهذا سيأتي شرحه في الركن الرابع ( والثالث ) الكف عن الجماع فلا يجوز للمعتكف الجماع ولا سائر المباشرات بالشهوة لقوله تعالي ( ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد ) ولو جامع بطل اعتكافه سواء جامع في المسجد أو جامع حين خرج لقضاء الحاجة إذا كان ذاكرا للاعتكاف عالما بتحريم الجماع وهذا هو المراد من لفظ الكتاب وإن أطلق الكف عن الجماع فأما إذا جامع ناسيا للاعتكاف أو جاهلا بالتحريم فهو كنظيره في الصوم * وقال مالك وأبو حنيفة واحمد رحمهم الله يفسد الاعتكاف بجماع الناسي ولا فرق