Skip to main content

فتح العزيز — Page 530

Contributors:

P.530
الصلاة والسلام كما أن قولنا عز وجل صار مخصوصا بالله تعلى جده وكما لا يقال محد عز وجل وإن كان عزيزا جليلا لا يقال أبو بكر وعلى صلوات الله عليهما وإن صح المعنى وهل يكره ذلك أم هو مجرد ترك أدب أطلق القاضي حسين لفظ الكراهة وكذا فعل المصنف في الوسيط ووجهه إمام الحرمين بان قال المكروه يتميز عن ترك الأولى بن يفرض فيه نهي مقصود فقد ثبت نهى مقصود عن التشبه باهل البدع وإظهار شعارهم والصلاة على غير الأنبياء مما اشتهر بالفئة الملقبة بالرفض وظاهركم الصيدلاني أنه في حكم ترك الأدب والأولى وبه يشعر قوله في الكتاب فلا يحسن أن يقال أبو بكر صلوات الله عليه وصرح بنفي الكراهة في العدة وقال أيضا الصلاة بمعنى الدعاء تجوز على كل أحد أما بمعني التعظيم والتكريم يختص به الأنبياء عليهم السلام والمشهور ما سبق ويجوز أن يجعل غير الأنبياء تبعا لهم في الصلاة فيقال اللهم صلى على محمد وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه لان ذلك لم يمتنع منه السلف وقد أمرنا به في التشهد وغيره فقال الشيخ أبو محمد والسلام في معني الصلاة وقد قرن الله تعالى بينهما فقال ( صلوا عليه وسلموا تسليما ) فلا يفرد به غائب غير الأنبياء ولا بأس به في معرض المخاطبة فيقال للاحياء والأموات من المؤمنين السلام عليكم . إذا تقرر ذلك فالصلاة لما كانت حقا للنبي صلى الله عليه وسلم كان له أن ينعم بها على غيره وغيره لا يتصرف فيما هو حقه كما أن صاحب المنزل يجلس غيره على تكرمته وغيره لا يفعل ذلك ( وقوله ) وإن كان يدخل تحت آله تبعا إنما يستمر على قولنا ان كل مسلم من آل النبي صلى الله عليه وسلم لكن الظاهر المنقول عن نص الشافعي رضي الله عنه أن آله بنو هاشم وبنو المطلب فعلى هذا لا يدخل أبو بكر رضي الله عنه تحت الآل وإنما يدخل تحت الأصحاب وقد ذكرنا هذا الخلاف في موضعه * قال ( القسم الثاني في التعجيل والنظر في أمور ثلاثة الأول في وقته ويجوز تعجيل الزكاة ( ح م ) قبل تمام الحول ولا يجوز قبل تمام النصاب ولا قبل السوم وفي تعجيل صدقة عامين وجهان ولو ملك مائة وعشرين شاة فعجل شاتين ثم حدثت سخلة ففي أجزاء الثانية وجهان ( أحدهما ) وهو الأصح اجزاءه ) * التعجيل جائز في الجملة وبه قال أبو حنيفة وأحمد لما روى عن علي رضي الله عنه أن العباس رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم في تعجيل صدقته قبل أن تحل فرخص له . إذا عرفت ذلك فالحجة تمس إلى معرفة
فتح العزيز — Page 530 | عبد الكريم الرافعي