Skip to main content

فتح العزيز — Page 527

Contributors:

P.527
مقام نيته كما أن قسمه قام مقام قسمه وكما أن نية الولي تقوم مقام نية الصبي وان لم ينو الامام أيضا لم يسقط الفرض في الباطن وكذا في الظاهر على أظهر الوجهين هذا الترتيب والتفصيل ذكره في التهذيب وإذا اقتصر خرج منه الوجهان المشهوران في أن الممتنع إذا أخذت منه الزكاة ولم ينو هل يسقط الفرض عنه باطنا : وبنى امام الحرمين وصاحبا الكتاب وجوب النية على الإمام على هذين الوجهين ان قلنا لا تبرأ ذمة الممتنع باطنا فلا يجب وان قلنا تبرأ فوجهان ( أحدهما ) لا كيلا يتهاون المالك فيما هو متعبد به ( والثاني ) نعم لان الامام فيما يليه من أمر الزكاة كولي الطفل والممتنع مقهور كالطفل وظاهر المذهب أنه يجب عليه أن ينوي ولو لم ينو عصي وأن نيته تقام مقام نية المالك وهذا لفظ القفال في شرح التلخيص ( ومنها ) أن يوكل وكيلا بتفريق الزكاة وان نوى الموكل عند الدفع إلى الوكيل ونوى الوكيل عند الدفع إلى المساكين فهو أولي وان لم ينو واحد منهما أو لم ينو الموكل لم يجز كما لو دفع إلى المساكين بنفسه ولم ينو ان نوى الموكل عند الدفع ولم ينو الوكيل فيه طريقان ( أحدهما ) القطع بالجواز كما لو دفع إلى الامام ونوى ( وأظهرهما ) أنه يبني على أنه لو فرق بنفسه هل يجزئه تقديم النية على التفرقة فيه وجهان ( أحدهما ) لا كما في الصلاة ( وأظهرهما ) وبه قال أصحاب أبي حنيفة رحمه الله نعم كما في الصوم للعسر ولان المقصود الأظهر من الزكاة اخراجها وسد خلات المستحقين بها ولذلك جازت النيابة فيه مع القدرة على المباشرة وعلى هذا تكفي نية الموكل عند الدفع إلى الوكيل وعلى الأول لابد من نية الوكيل عند الدفع إلى المساكين أيضا ولو وكل وكيلا وفوض النية إليه أيضا جاز كذا ذكره في النهاية والوسيط * ( فرع ) لو تصدق بجميع ماله ولم ينو الزكاة لم تسقط عنه الزكاة وعن أصحاب أبي حنيفة رحمه الله أنها تسقط *
فتح العزيز — Page 527 | عبد الكريم الرافعي