Skip to main content

فتح العزيز — Page 533

Contributors:

P.533
ان النتاج الحاصل في وسط الحول لا يحتاج إلى حول جديد وكان حول المال الذي واجبه شاة منعقد على ما واجبه شاتان ولا كذلك زكاة السنة الثانية فان حولها لم يدخل بحال وطرد ابن عبدان الوجهين المذكورين في هذه الصورة في الصورة الأولى أيضا وهي ما إذا اشترى عرضا بمائتين واخرج زكاة أربعمائة فحال الحول وقيمته أربعمائة ولو عجل شاة عن أربعين فولدت أربعين وهلكت الأمهات هل يجزئه ما اخرج عن السخال نقل في التهذيب فيه وجهين ولك ان تعلم قوله في الكتاب ويجوز تعجيل الزكاة قبل تمام الحول بالواو مع الميم المشيرة إلى مذهب مالك لان الموفق بن طاهر حكى عن أبي عبيد بن خرنومه من أصحابنا منع التعجيل كما يحكي عن مالك * قال ( واما زكاة الفطر فتعجل في أول رمضان وزكاة الرطب والعنب لا تعجل قبل الجفاف وقيل تعجل بعد بدو الصلاح وقيل تعجل بعد بدو الطلع واما الزرع فوجوب زكاته بالفرك والتنقية ويجوز عند الادراك وبعد الادراك وان لم يفرك وقيل يجوز بعد ظهور الحب وان لم يشتد ) * الضرب الثاني ما لا يتعلق وجوب الزكاة فيه بالحول كالثمار والزروع ولنتكلم في زكاة الفطر أولا ( اما ) انها تجب فسيأتي في موضعه واما تعجيلها فيجوز بعد دخول شهر رمضان لان ابن عمر رضي الله عنهما كان يبعث صدقة الفطر إلى الذي يجمع عنده قبل الفطر بيومين واحتج له أيضا بان وجوبها بشيئين برمضان والفطر منه وقد وجد أحدهما وهو حصول رمضان هذا ما قاله جمهور الأصحاب وذكر أبو سعيد المتولي ان زمان جواز تعجيلها من أول اليوم الأول من رمضان لا من أول رمضان لان زكاة الفطر وجبت بالفطر عن رمضان والصوم هو سبب الفطر فلا تعجل زكاة الفطر قبل سبب الفطر ( وقوله ) في الكتاب فتعجل من أول رمضان يجوز أن يعلم بالواو لما حكينا عن التتمة ولأنه لابتداء الغاية وفي جواز تعجيلها على دخول رمضان وجهان كالوجهين في تعجيل صدقة عامين والأصح المنع كما هو قضية لفظه ويجوز ان يعلم بالحاء أيضا لان عن أبي حنيفة أنه يجوز تقديمها على رمضان من غير ضبط وبالألف لان عن أحمد أنه لا تعجل من أول رمضان إنما تعجل قبل الفطر بيوم أو يومين ( واما ) الثمار والزروع ( فاعلم ) أن زكاة الثمار تجب ببدو الصلاح وزكاة الزروع تجب باشتداد الحب على ما سيأتي وليس المراد منه وجوب الأداء بل المراد ان حق المساكين يثبت في هاتين الحالتين ثم الاخراج يلزم بعد الجفاف وتنقية الحبوب . إذا عرفت ذلك فالاخراج بعد ما صار الرطب تمرا والعنب زبيبا ليس بتعجيل بل هو لازم حينئذ ولا خلاف انه لا يجوز التقديم على بد والصلاح وخروج