Skip to main content

فتح العزيز — Page 182

Contributors:

P.182
غير معتد به فإنك لو أردت ان تسجد لحكمنا بأنك في الصلاة وهذا يوجب أن يكون قوله فقد جرى السلام محللا معلما بالواو وان أراد أن يسجد فقد حكي امام الحرمين فيه وجهين أحدهما لا يسجد لان السلام ركن جرى في محله والسجود يجوز تركه قصدا فلو قلنا يسجد لاحتجنا إلى اخراج السلام عن الاعتداد به فانا نفرع على أن محل السجود قبل السلام وذلك مما لا وجه له والي هذا الوجه مال الإمام وصاحب الكتاب في الفتاوى والثاني أنه يسجد وبه قطع الجمهور ونص عليه الشافعي رضي الله عنه لان النبي صلى الله عليه وسلم " صلى الظهر خمسا وسلم فقيل له في ذلك فسجد للسهو " وإذا قلنا أنه يسجد ههنا وهو الصحيح أو قلنا إذا طال الفصل تفريعا على القديم فقد اختلفوا في أنه هل يعود إلى حكم الصلاة على وجهين ( أحدهما ) لا لان التحلل قد حصل بالسلام بدليل انه لا يجب إعادة السلام والعود إلى الصلاة وهذا أرجح عند صاحب التهذيب ( والثاني ) يعود إلى حكم الصلاة وبه قال أبو زيد وذكر القفال أنه الصحيح وتابعهما امام الحرمين والمصنف قطع في الفتاوى بذلك إذا قلنا أنه يسجد وهكذا ذكر القاضي الروياني وغيره ووجهه أنه سلم ناسيا لسهوه ولو كان ذاكرا لما سلم لرغبته في السجود وعلمه ان محل السجود قبل السلام فالنسيان يخرجه عن كونه محللا كما يخرجه عن كونه محللا إذا سلم ناسيا لركن ثم تذكر ويتفرع على الوجهين مسائل ( منها ) لو تكلم عامدا أو أحدث في السجود بطلت صلاته على الوجه الثاني وعلى الأول لا تبطل ( ومنها ) لو كان السهو في صلاة جمعة وخرج وقت الظهر في السجود فاتت الجمعة على الوجه الثاني وعلى الأول لا ( ومنها ) لو كان مسافرا يقصر ونوى الاتمام في السجود لزمه الاتمام على الثاني وعلى الأول لا ( ومنها ) هل يكبر للافتتاح وهل يتشهد ان قلنا بالوجه الثاني فلا يفعل ذلك وان قلنا بالأول فيكبر وفى التشهد وجهان أصحهما انه لا يتشهد قال في التهذيب والصحيح انه يسلم سواء قلنا يتشهد أو لا يتشهد بقي ههنا كلامان ( أحدهما ) البحث عن حد طول الزمان وفيه الخلاف الذي ذكرناه فيما إذا ترك ركنا ناسيا ثم تذكر بعد السلام أو شك فيه والأصح الرجوع إلى العرف والعادة وحاول امام