Skip to main content

فتح العزيز — Page 183

Contributors:

P.183
الحرمين ضبط العرف فقال إذا مضى من الزمان قدر يغلب على الظن أنه اضرب عن السجود قصدا أو نسيانا فهذا فصل طويل والا فليس ذلك بفصل قال وهذا إذا لم يفارق المجلس فان فارق ثم تذكر على قرب من الزمان فهذا محتمل عندي لان الزمان قريب لكن ان نظرنا إلى العرف فمفارقته المجلس تغلب على الظن الاضراب عن السجود كطول الزمان قال ولو سلم واحدث ثم انغمس في ماء على قرب الزمان فالظاهر أن الحدث فاصل وان لم يطل الزمان ( واعلم ) انه قد نقل قول عن الشافعي رضي الله عنه ان الاعتبار بالمجلس فإن لم يفارقه سجد وان طال الزمان وان فارقه لم يسجد وان قرب الزمان لكن الذي اعتمده الأصحاب الرجوع إلى العرف كما سبق وقالوا لا تضر مفارقة المجلس واستدبار القبلة والله أعلم ( الثاني ) ان لفظ الكتاب في المسألة وهو قوله وان عن له ان يسجد عاد إلى الصلاة على أحد الوجهين يمكن حمله على طريقة الجمهور بان يقال إنه يسجد ثم في عوده إلى الصلاة الوجهان ولكنه لم يرد ذلك وإنما أراد نقل الوجهين في أنه هل يسجد جريا على طريقة الامام كما قدمناها ان قلنا يسجد فهو عائد إلى الصلاة والا فلا وقد صرح بذلك في الوسيط وغيره هذا كله تفريع على قولنا أن السجود قبل السلام أما إذا قلنا إنه بعد السلام اما في السهو بالزيادة أو على الاطلاق فينبغي أن يسجد على القرب فان طال الفصل عاد الخلاف وإذا سجد فلا يحكم بالعود إلى الصلاة جزما وقال أبو حنيفة يعود إليها وهل يتحرم للسجدتين ويتشهد ويتحلل قال في النهاية الحكم فيها كحكمها في سجدة التلاوة وسيأتي ذلك ثم إذا رأينا التشهد فالمشهور أنه يتشهد بعد السجدتين كما في سجود التلاوة يتشهد بعده وعن الأستاذ أبى اسحق الأسفرايني رحمة الله عليه