Skip to main content

فتح العزيز — Page 176

Contributors:

P.176
وجهين ان جوزنا المضي فلا بد من استئناف القراءة وفرعوا على الوجهين ما لو سلم الامام في قيامه لكنه لم يتنبه لذلك حتى أتم الركعة ان جوزنا المضي فركعته محسوبة ولا يسجد للسهو وان قلنا عليه القعود لم يحسب ويسجد للسهو لزيادته في الصلاة بعد تسليم الامام ولو كانت المسألة بحالها وتبين له في القيام ان الامام لم يسلم بعد فقد خيره في الكتاب بين أن يرجع إلى القعود وبين ان ينتظر قائما سلام الامام وذكر امام الحرمين قدس الله روحه في هذه المسألة انه ان آثر ان يرجع فهو الوجه وان بدا له ان يتمادى ويقصد الانفراد قبل أن يتحلل الامام فهو مبنى على أن المقتدى إذا أراد الانفراد ببقية الصلاة وقطع القدوة هل له ذلك أن منعناه تعين عليه الرجوع وان جوزنا الانفراد فوجهان أحدهما يجب الرجوع لان نهوضه غير معتد به فليرجع ثم ليقطع القدوة ان شاء والثاني لا يجب لان الانتهاض ليس مقصودا لعينه وإنما المقصود نفس القيام وما بعده فصار كما لو قصد عند ابتداء النهوض : إذا عرفت ذلك فالمفروض في المسألة إذا لم يرجع إلى القعود حالتان إحداهما أن يقطع القدوة والثانية ان لا يقطعها بل ينتظر قائما إلى أن يسلم الامام والذي نقلناه عن الامام كلام في الحالة الأولى وفيه ما يقتضى وجوب الرجوع في الحالة الثانية وامتناع الانتظار وما في الكتاب كلام في الحالة الثانية لأنه إذا قطع القدوة وجوزناه فلا ينتظر سلام الامام بل يشتغل بتدارك ما عليه وليس تجويز الانتظار قائما إلى سلام الامام صافيا عن الاشكال لما فيه من المخالفة الظاهرة بخلاف سبقه الامام بركن فان السبق اليسير إلى ما سينتهي الامام إليه لا يعد مخالفة محضة وبتقدير أن يكون قيام المسبوق كالسبق بركن فقد ذكرنا من قبل وجهين فيما إذا غلط المأموم فسبق الامام بركن هل يجب عليه العود أم يجوز له ان ينتظره فيه فليكن قوله أو لينتظر قائما معلما بالواو وعلى كل حال فلو كان قد قرأ قبل تبين الحال لم يعتد بقراءته بل عليه الاستئناف فلذلك قال ثم ليشتغل بقراءة الفاتحة بعده * ( قال الرابعة يسجد المأموم مع الامام إذا سجد لسهوه ( ح ) فان ترك الامام سجد المأموم على النص لأجل سهو ( ز ) الامام ولو سجد المسبوق مع الامام فهل يعيد في آخره صلاة نفسه فيه قولان يلتفتان إلى أنه يسجد لسهوه أو لمتابعته فإن لم يسجد الإمام سجد في آخر صلاة نفسه على النص وسهو الامام قبل اقتدائه يلحقه على الأظهر كما بعد اقتدائه ) *