Skip to main content

فتح العزيز — Page 129

Contributors:

P.129
لأنه على خلاف عادة المصلين غالبا والثانية ان الرجوع في الفرق بينهما إلى العادة فلا يضر ما يعده الناس قليلا كالإشارة برد السلام وخلع النعل ولبس الثوب الخفيف ونزعه وما أشبه ذلك وهذه العبارة هي التي اختارها الأكثرون ومنهم الشيخ أبو حامد ومن تابعه ولم يذكر صاحب التهذيب سواها وأوردها الصيدلاني مع الأولى واشعر ايراده بترجيح هذه الثانية أيضا وعند هذا لا يخفى عليك ان قوله والكثير ما يخيل إلى الناظر وينبغي ان يعلم بالواو إشارة إلى العبارات الاخر ثم أطبق أصحاب العبارتين المشهورتين على أن الفعلة الواحدة معدودة من القليل كالخطوة الواحدة والضربة الواحدة وقد نص عليه الشافعي رضي الله عنه وعلى أن الثلاث فصاعدا من الكثير وفي الفعلتين وجهان محكيان عن رواية القاضي أبى الطيب وغيره أحدهما انهما من حد الكثير لمكان التكرار وكالثلاث وأصحهما انهما من القليل لما روى أنه صلى الله عليه وسلم " خلع نعليه في الصلاة " وهما فعلتان ورأيت في كثير من نسخ الكتاب قوله ولا تبطل بما دونه معلما بالواو كأنهم أشاروا به إلى الوجه الأول لكن إنما ينتظم ذلك لو رجعت الكناية في قوله بما دونه إلى الخطوات والضربات ورجوعها إلى قوله والكثير أظهر من رجوعها إلى الخطوات الا ترى انه ذكر الكناية ولم يؤنثها ثم اجمعوا على أن الكثير إنما يبطل بشرط أن يوجد على التوالي واليه أشار بقوله متوالية أما لو تفرق كما لو خطا خطوة ثم بعد زمان خطا خطوة أخرى وهكذا مرارا لم تبطل صلاته وكذلك لو خطا خطوتين ثم بعد زمان خطوتين أخريين إذا قلنا أن الفعلتين من حد القليل * واحتجوا عليه بحديث حمل أمامة فان النبي صلى الله عليه وسلم كان يحملها ويضعها ولم يضر ذلك لتفريق الافعال والتفريق بان يعد الثاني منقطعا عن الأول في العادة وقال في التهذيب فيما إذا ضرب ضربتين ثم بعد زمان ضربتين أخريين وحد التفريق عندي أن يكون بين الأوليين والأخريين قدر ركعة لحديث امامة ثم ما ذكره الأئمة ان الفعلة الواحدة تعد من القليل أرادوا به نحو الطعنة والضربة والخطوة فاما إذا أفرطت كالوثبة