Skip to main content

فتح العزيز — Page 288

Contributors:

P.288
الارتفاع فنتكلم في ركوعه قاعدا ثم في سجوده فاما ركوعه فقد ذكر الأئمة فيه عبارتين أحداهما انه ينحني حتى يصير بالإضافة إلى القاعد المنصب كالراكع قائما بالإضافة إلى القائم المنتصب فيعرف النسبة بين حالة الانتصاب وبين الركوع قائما ويقدر كان المائل من شخصه عند القعود هو قدر قامته فينحني بمثل تلك النسبة والثانية وهي المذكورة في الكتاب أنه ينحي إلى حد تكون النسبة بينه وبين السجود كالنسبة بينهما في حال القيام ومعناه ان أكمل الركوع عند القيام أن ينحني بحيث يستوى ظهره ورقبته ويمدهما وحينئذ تحاذي جبهته موضع سجوده وأقله أن ينحني بحيث تنال راحتاه ركبتيه وحينئذ يقابل وجهه أو بعض وجهه ما وراء ركبته من الأرض ويبقى بين الموضع المقابل وبين موضع السجود مسافة فيراعي هذه النسبة في حال القعود فأقل ركوع القاعد ان ينحني قدر ما يحاذي وجهه وراء ركبة من الأرض والأكمل أن ينحني بحيث تحاذي جبهته موضع سجوده ولا يخفى انه لا منافاة بين العبارتين وكل واحدة منهما مؤدية للغرض واما السجود فلا فرق فيه بينه وبين القادر على القيام هذا قدر القاعد على الركوع والسجود فان عجز لعلة بظهره أو غيرها أتى بالقدر الممكن من الانحناء ولو قدر على الركوع وعجز عن وضع الجبهة على الأرض للسجود فقد قال في الكتاب أنه ينحني للسجود أخفض منه للركوع ويجب ههنا معرفة شيئين أحدهما أن هذا الكلام غير مجرى على اطلاقه ولكن للمسألة ثلاث طرق أوردها صاحب النهاية ( إحداها ) أن يقدر على الانحناء إلى أقل الركوع أعني ركوع القاعدين ولا يقدر على الزيادة عليه فلا يجوز تقسيم المقدور عليه الأنحاء إلى الركوع والسجود بان يصرف إلى الركوع وتمامه إلى السجود حتى يكون الانحناء للسجود أخفض وذلك لأنه يتضمن ترك الركوع مع القدرة عليه بل يأتي بالمقدور عليه مرة للركوع ومرة للسجود وان استويا ( الثانية ) أن يقدر على أكمل ركوع القاعدين من غير زيادة فله أن يأتي به مرتين ولا يلزمه الاقتصار للركوع على حد الأقل حتى يظهر التفات بينه وبين السجود فان المنع من اتمام الركوع حالة الركوع بعيد ( الثالثة ) أن يقدر على أكمل الركوع وزيادة فيحب ههنا أن يقتصر على حد الكمال للركوع ويأتي بالزيادة للسجود لان لان الفرق بين الركوع والسجود واجب عند الامكان وهو ممكن ههنا قال امام الحرمين وليس هذا عريا عن احتمال فليتأمل إذا