Skip to main content

فتح العزيز — Page 233

Contributors:

P.233
الأول وهو ان يظهر الخطأ يقينا ففي وجوب القضاء قولان أصحهما الوجوب لأنه تعين له الخطأ فيما يأمن مثله في القضاء فلا يعتد بما فعله كالحاكم إذا حكم ثم وجد النص بخلافه واحترزوا بقولهم فيما يأمن مثله في القضاء عن الخطأ في الوقوف بعرفة حيث لا يجب القضاء لان مثله غير مأمون في القضاء ويمكن أن يقال في قولنا تعيين الخطأ ما يفيد هذا الاحتراز لان الامر ثم مبني على رؤية الهلال ولا يقين بكون الرأيين مصيبين أو على استكمال العدد وهو مبني على الرؤية في الشهور المتقدمة والإصابة فيها مظنونة والمبنى على المظنون مظنون والقول الثاني انه لا يجب القضاء لأنه ترك القبلة تعذر فأشبه تركها في حالة المسايفة قال الصيدلاني ومعنى القولين انه كلف الاجتهاد لا غير أو كلف التوجه إلى القبلة فان قلنا بالأول فلا قضاء وان قلنا بالثاني وجب القضاء وبالقول الثاني قال أبو حنيفة ومالك واحمد والمزني وقوله في الكتاب وجب القضاء معلم برقمهم جميعا وللمسألة نظائر منها ما إذا اجتهد في وقت الصلاة فتبين تعد انقضاء الوقت انه أخطأ بالتقديم أو اجتهد المتحوس في الصيام فوافق اجتهاده شعبان وتبين بعد انقضاء رمضان ففي وجوب القضاء قولان قال امام الحرمين وهذا إذا لم يتأت الوصول إلى اليقين فان بأتى ذلك فالوجه القطع بوجوب القضاء وان اجتهاده إنما يغنى بشرط الإصابة ومنها ما إذا رأوا سوادا فظنوه عبوا فصلوا صلاة شدة الخوف ثم بان الخطأ ففي القضاء قولان ومنها ما إذا دفع الزكاة إلى رجل ظنه فقيرا فبان غنيا ففي الضمان قولان ثم اختلفوا في موضع