Skip to main content

فتح العزيز — Page 231

Contributors:

P.231
ما يعبرون بلفظ العلم والمعرفة عن الظن وعن المشترك بين العلم والظن لالتحاق الظن بالعلم في كونه معمولا به في الشرعيات فلعله أراد بالمعرفة ذلك والجواب أن لفظ المعرفة وإن كان يستعمل فيما ذكرت لكنه ما أراد به في هذا الموضع إذ العلم اليقيني الا تراه يقول في الوسيط فإن كان قادرا على معرفة جهة القبلة يقينا لم يجزله الاجتهاد على أنه لا يمكن إرادة المشترك بين العلم والظن في هذا السياق لان الاجتهاد يفيد ضربا من الظن فإذا كان المراد من المعرفة المشترك دخل القادر على الاجتهاد في قوله فالقادر على معرفة القبلة وحينئذ لا ينتظم الحكم بأنه لا يجوز له الاجتهاد وأما قوله والقادر على الاجتهاد لا يجوز له التقليد فإنه يفيد ما يفيده قوله بعد ذلك وليس للمجتهد أن يقلد غيره فالثاني تكرار والغالب على الظن أنه إنما أعاده تمهيد البناء مسألة التحير عليه لكن المحوج إلى الإعادة لهذا الغرض توسيط حكم الأعمى بين الكلامين فلو عقب الكلام الأول بمسألة التحير وأخر حكم الأعمى لاستغنى عن ذلك وأما قوله والأعمى العاجز يقلد شخصا إلى آخره فليعلم المكلف بالواو لان في كلام الأصحاب وجها انه يجوز تقليد الصبي وهو كالخلاف المذكور في الرجوع إلى أخباره ثم الصفات المذكورة غير كافية في المقلد بل يشترط فيه شئ آخر وهو العدالة وليس لفظ العاجز للتقليد فان كل أعمى عاجز وإنما هو وصف له وتنبيه على المعني المجوز للتقليد ومسألة التحرير قد أطلق الخلاف فيها وهو محمول على ما إذا ضاق الوقت كما حكيناه من قبل وقوله أما البصير الجاهل