Skip to main content

فتح العزيز — Page 229

Contributors:

P.229
ويقضى كالأعمى لا يجد من يقلده يصلى لحق الوقت ويقضى وان قلنا إنه يقلد فهل يقضى ذكر في النهاية أنه على وجهين مبنيين على القولين في لزوم القضاء إذا صلي بالتيمم لعذر نادر لا يدوم كما سيأتي بنظائره وقضية هذا الكلام أن يكون الأظهر وجوب القضاء على قولنا أنه يقلد كما أن الأظهر لزوم القضاء على من تيمم في الحضر لفقد الماء ولكن الذي أورده الجمهور تفريعا على قولنا أنه يقلد أنه لا قضاء عليه كالأعمى إذا صلى بالتقليد ثم قال امام الحرمين قدس الله روحه الخلاف المذكور في تحير المجتهد موضعه ما إذا ضاق الوقت وخشي الفوات فاما في أول الوقت ووسطه يمتنع التقليد لا محالة إذ لا حاجة إليه ثم قال وفى المسألة نوع احتمال وسببه الالحاق بالتيمم في أول الوقت مع العلم بأنه ينتهي إلى الماء في آخر الوقت وهذا آخر الكلام في القادر على الاجتهاد . أما العاجز عنه فينقسم إلى عاجز لا يمكنه تعلم الأدلة كالأعمى والى عاجز يمكنه التعلم : أما الأول فالأعمى لا سبيل له إلى معرفة أدلة القبلة لأنها تتعلق بالبصر فالواجب عليه التقليد كالعامي في الأحكام وإنما يجوز تقليد المكلف المسلم العدل العارف بأدلة القبلة يستوى فيها لرجل والمرأة والحر والعبد وتقليد الغير هو قبول قوله المستند إلى الاجتهاد حتى أن الأعمى لو أخبره بصير بمحل القطب منه وهو عالم بدلالته أو قال رأيت الخلق الكثير من المسلمين يصلون إلى هذه الجهة كان الاخذ بمقتضاه قبول خبر لا تقليد ولو وجد مجتهدين واختلف اجتهادهما قلد من شاء منهما والا حب أن يقلد الأوثق والأعلم عنده وقيل يجب لذلك فان تساوى قول اثنين عنده تخير وقيل يصلي مرتين إلى الجهتين وفى معنى الأعمى البصير