Skip to main content

فتح الباري — Page 570

Contributors:

P.570
بمن وقع له ذلك في قتال الكفار لكن يلتحق به من قتل في حرب البغاة وقطاع الطريق وإقامة المعروف لاشتراك الجميع في كونهم شهداء وقال ابن عبد البر أصل الحديث في الكفار ويلتحق هؤلاء بهم بالمعنى لقوله صلى الله عليه وسلم من قتل دون ماله فهو شهيد وتوقف بعض المتأخرين في دخول من قاتل دون ماله لأنه يقصد صون ماله بداعية الطبع وقد أشار في الحديث إلى اختصاص ذلك بالمخلص حيث قال والله أعلم بمن يكلم في سبيله والجواب أنه يمكن فيه الاخلاص مع إرادة صون المال كأن يقصد بقتال من أراد أخذه منه صون الذي يقاتله عن ارتكاب المعصية وامتثال أمر الشارع بالدفع ولا يمحض القصد لصون المال فهو كمن قاتل لتكون كلمة الله هي العليا مع تشوقه إلى الغنيمة قال ابن المنير وجه استدلال البخاري بهذا الحديث على طهارة المسك وكذا بالذي بعده وقوع تشبيه دم الشهيد به لأنه في سياق التكريم والتعظيم فلو كان نجسا لكان من الخبائث ولم يحسن التمثيل به في هذا المقام وقد تقدم شرح حديث أبي موسى في الجليس الصالح في أوائل البيوع وقوله فيه يحذيك بضم أوله ومهملة ساكنة وذال معجمة مكسورة أي يعطيك وزنا ومعنى * ( قوله باب الأرنب ) هو دويبة معروفة تشبه العناق لكن في رجليها طول بخلاف يديها والأرنب اسم جنس للذكر والأنثى ويقال للذكر أيضا الخزز وزن عمر بمعجمات وللأنثى عكرشة وللصغير خرنق بكسر المعجمة وسكون الراء وفتح النون بعدها قاف هذا هو المشهور وقال الجاحظ لا يقال أرنب الا للأنثى ويقال ان الأرنب شديدة الجبن كثيرة الشبق وانها تكون سنة ذكرا وسنة أنثى وانها تحيض وسأذكر من خرجه ويقال انها تنام مفتوحة العين ( قوله أنفجنا ) بفاء مفتوحة وجيم ساكنة أي أثرنا وفى رواية مسلم استنفجنا وهو استفعال منه يقال نفج الأرنب إذا ثار وعدا وانتفج كذلك وأنفجته إذا أثرته من موضعه ويقال ان الانتفاج الاقشعرار فكأن المعنى جعلناها بطلبنا لها تنتفج والانتفاج أيضا ارتفاع الشعر وانتفاشه ووقع في شرح مسلم للمازري بعجنا بموحدة وعين مفتوحة وفسره بالشق من بعج بطنه إذا شقه وتعقبه عياض بأنه تصحيف وبأنه لا يصح معناه من سياق الخبر لان فيه أنهم سعوا في طلبها بعد ذلك فلو كانوا شقوا بطنها كيف كانوا يحتاجون إلى السعي خلفها ( قوله بمر الظهران ) مر بفتح الميم وتشديد الراء والظهران بفتح المعجمة بلفظ تثنية الظهر اسم موضع على مرحلة من مكة وقد يسمى بأحد الكلمتين تخفيفا وهو المكان الذي تسميه عوام المصريين بطن مرو والصواب مر بتشديد الراء ( قوله فسعى القوم فلغبوا ) بمعجمة وموحدة أي تعبوا وزنه ومعناه ووقع بلفظ تعبوا في رواية الكشميهني وتقدم في الهبة بيان ما وقع للداودي فيه من غلط ( قوله فأخذتها ) زاد في الهبة فأدركتها فأخذتها ولمسلم فسعيت حتى أدركتها ولابى داود من طريق حماد بن سلمة عن هشام بن زيد وكنت غلاما حزورا وهو بفتح المهملة والزاي والواو المشددة بعدها راء ويجوز سكون الزاي وتخفيف الواو وهو المراهق ( قوله إلى أبى طلحة ) وهو زوج أمه ( قوله فذبحها ) زاد في رواية الطيالسي بمروة وزاد في رواية حماد المذكورة فشويتها ( قوله فبعث بوركيها أو قال بفخذيها ) هو شك من الراوي وقد تقدم بيان ذلك في كتاب الهبة ووقع في رواية حماد بعجزها ( قوله فقبلها ) أي الهدية وتقدم في الهبة من هذا الوجه قلت وأكل