Skip to main content

فتح الباري — Page 266

Contributors:

P.266
لقد أطاف بآل رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعون امرأة كلهن يشكين أزواجهن ولا تجدون أولئك خياركم وله شاهد من حديث ابن عباس في صحيح ابن حبان وآخر مرسل من حديث أم كلثوم بنت أبي بكر عند البيهقي وقوله ذئر بفتح المعجمة وكسر الهمزة بعدها راء أي نشز بنون ومعجمة وزاي وقيل معناه غضب واستب قال الشافعي يحتمل أن يكون النهى على الاختيار والاذن فيه على الإباحة ويحتمل أن يكون قبل نزول الآية بضربهن ثم أذن بعد نزولها فيه وفى قوله لن يضرب خياركم دلالة على أن ضربهن مباح في الجملة ومحل ذلك أن يضربها تأديبا إذا رأى منها ما يكره فيما يجب عليها فيه طاعته فان اكتفى بالتهديد ونحوه كان أفضل ومهما أمكن الوصول إلى الغرض بالايهام لا يعدل إلى الفعل لما في وقوع ذلك من النفرة المضادة لحسن المعاشرة المطلوبة في الزوجية الا إذا كان في أمر يتعلق بمعصية الله وقد أخرج النسائي في الباب حديث عائشة ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة له ولا خادما قط ولا ضرب بيده شيا قط الا في سبيل الله صلى الله عليه وسلم أو تنتهك حرمات الله فينتقم لله وسيأتي مزيد في ذلك في كتاب الأدب إن شاء الله تعالى * ( قوله باب لا تطيع المرأة زوجها 2 في معصية الله ) لما كان الذي قبله يشعر بندب المرأة إلى طاعة زوجها في كل ما يرومه خصص ذلك بما لا يكون فيه معصية الله فلو دعاها الزوج إلى معصية فعليها أن تمتنع فان أدبها على ذلك كان الاثم عليه ثم ذكر فيه طرفا من حديث التي طلبت أن تصل شعر ابنتها وسيأتي شرحه في كتاب اللباس إن شاء الله تعالى ( قوله إنه قد لعن الموصلات ) كذا بالبناء للمجهول والموصلات بتشديد الصاد المكسورة ويجوز فتحها وفى رواية الكشميهني الموصولات وهو يؤيد رواية الفتح * ( قوله باب وأن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو اعراضا ) ليس في رواية أبي ذر أو اعراضا وقد تقدم الباب وحديثه في تفسير سورة النساء وسياقه هنا أتم وذكرت هناك سبب نزولها وفيمن نزلت واختلف السلف فيما إذا تراضيا على أن لا قسمة لها هل لها ان ترجع في ذلك فقال الثوري والشافعي وأحمد وأخرجه البيهقي عن علي وحكاه ابن المنذر عن عبيدة بن عمرو وإبراهيم ومجاهد وغيرهم ان رجعت فعليه أن يقسم لها وان شاء فارقها وعن الحسن ليس لها أن تنقض وهو قياس قول مالك في الانظار والعارية والله أعلم * ( قوله باب العزل ) أي النزع بعد الايلاج لينزل خارج الفرج والمراد هنا بيان حكمة وذكر فيه حديثين الأول حديث جابر ( قوله يحيى بن سعيد ) هو القطان ( قوله عن ابن جريج عن عطاء عن جابر كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ) في رواية أحمد عن يحيى بن سعيد الأموي عن ابن جريج عن عطاء أنه سمع جابرا سئل عن العزل فقال كنا نصنعه ( قوله حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان ) هو ابن عيينة ( قال قال عمرو ) هو ابن دينار ( أخبرني عطاء أنه سمع جابرا يقول ) هذا مما نزل فيه عمرو بن دينار فإنه سمع الكثير من جابر نفسه ثم أدخل في هذا بينهما واسطة وقد تواردت الروايات من أصحاب سفيان على ذلك الا ما وقع في مسند أحمد في النسخ المتأخرة فإنه ليس في الاسناد عطاء لكنه أخرجه أبو نعيم من طريق المسند باثباته وهو المعتمد ( قوله كنا نعزل والقرآن ينزل وعن عمرو عن عطاء عن جابر كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم والقرآن ينزل ) وقع في رواية الكشميهني كان يعزل بضم أوله وفتح الزاي على البناء للمجهول وكأن