Skip to main content

فتح الباري — Page 165

Contributors:

P.165
ألف الف ومائة الف لا يصح معه ان يكون جميع المال خمسين الف الف ومائة الف بل انما يصح ان يكون جميع المال خمسين الف الف ومائة الف إذا كان نصيب كل زوجة الف الف وثلاثة وأربعين ألفا وسبعمائة وخمسين على التحرير وقرأت بخط القطب الحلبي عن الدمياطي ان الوهم انما وقع في رواية أبي أسامة عند البخاري في قوله في نصيب كل زوجة انه الف الف ومائتا الف وان الصواب انه الف الف سواء بغير كسر وإذا اختص الوهم بهذه اللفظة وحدها خرج بقية ما فيه على الصحة لأنه يقتضي ان يكون الثمن أربعة آلاف الف فيكون ثمنا من أصل اثنين وثلاثين وإذا انضم إليه الثلث صار ثمانية وأربعين وإذا انضم إليها الدين صار الجميع خمسين الف الف ومائتي الف فلعل بعض رواته لما وقع له ذكر مائتا الف عند الجملة ذكرها عند نصيب كل زوجة سهوا وهذا توجيه حسن ويؤيده ما روى أبو نعيم في المعرفة من طريق أبي معشر عن هشام عن أبيه قال ورثت كل امرأة للزبير ربع الثمن الف ألف درهم وقد وجهه الدمياطي أيضا بأحسن منه فقال ما حاصله ان قوله فجميع مال الزبير خمسون الف الف ومائتا الف صحيح والمراد به قيمة ما خلفه عند موته وان الزائد على ذلك وهو تسعة آلاف الف وستمائة الف بمقتضى ما يحصل من صرب الف الف ومائتي الف وهو ربع الثمن في ثمانية مع ضم الثلث كما تقدم ثم قدر الدين حتى يرتفع من الجميع تسعة وخمسون ألف ألف وثمانمائة ألف حصل هذا الزائد من نماء العقار والأراضي في المدة التي أخر فيها عبد الله بن الزبير قسم التركة استبراء للدين كما تقدم وهذا التوجيه في غاية الحسن لعدم تكلفه وتبقية الرواية الصحيحة على وجهها وقد تلقاه الكرماني فذكره ملخصا ولم ينسبه لقائله ولعله من توارد الخواطر والله أعلم وأما ما ذكره الزبير بن بكار في النسب في ترجمة عاتكة وأخرجه الحاكم في المستدرك أن عبد الله بن الزبير صالح عاتكة بنت زيد عن نصيبها من الثمن على ثمانين ألفا فقد استشكله الدمياطي وقال بينه وبين ما في الصحيح بون بعيد والعجب من الزبير كيف ما تصدى لتحرير ذلك ( قلت ) ويمكن الجمع بان يكون القدر الذي صولحت به قدر ثلثي العشر من استحقاقها وكان ذلك برضاها ورد عبد الله بن الزبير بقية استحقاقها على من صالحها له ولا ينافي ذلك أصل الجملة وأما ما أخرجه الواقدي عن أبي بكر بن أبي سبرة عن هشام بن عروة عن أبيه قال قيمة ما ترك الزبير أحد وخمسون ألف ألف فلا يعارض ما تقدم لعدم تحريره وقال ابن عيينة قسم مال الزبير على أربعين ألف ألف أخرجه ابن سعد وهو محمول على الغاء الكسر وفي هذا الحديث من الفوائد ندب الوصية عند حضور أمر يخشى منه الفوت وان للوصي تأخير قسمة الميراث حتى توفى ديون الميت وتنفذ وصاياه إن كان له ثلث وأن له ان يستبرئ أمر الديون وأصحابها قبل القسمة وان يؤخرها بحسب ما يؤدي إليه اجتهاده ولا يخفى ان ذلك يتوقف على إجازة الورثة والا فمن طلب القسمة بعد وفاء الدين الذي وقع العلم به وصمم عليها أجيب إليها ولم يتربص به انتظار شئ متوهم فإذا ثبت بعد ذلك شئ استعيد منه وبهذا يتبين ضعف من استدل بهذه القصة لمالك حيث قال إن أجل المفقود أربع سنين والذي يظهر ان ابن الزبير انما اختار التأخير أربع سنين لان المدن الواسعة التي يؤتى الحجاز من جهتها إذ ذاك كانت أربعا اليمن والعراق والشام ومصر فبنى على أن كل قطر لا يتأخر أهله في الغالب عن الحج أكثر من ثلاثة أعوام فيحصل استيعابهم في مدة الأربع ومنهم في طول المدة يبلغ الخبر