Skip to main content

فتح الباري — Page 164

Contributors:

P.164
اسحق ونيف وفيه نظر لأنه إذا كان لكل زوجة ألف ألف ومائتا ألف فنصيب الأربع أربعة آلاف ألف وثمانمائة ألف وهذا هو الثمن ويرتفع من ضربه في ثمانية ثمانية وثلاثون ألف ألف وأربعمائة ألف وهذا القدر هو الثلثان فإذا ضم إليه الثلث الموصى به وهو قدر نصف الثلثين وجملته تسعة عشر ألف ألف ومائتا ألف كان جملة ماله على هذا سبعة وخمسين الف الف وستمائة ألف وقد نبه على ذلك قديما ابن بطال ولم يجب عنه لكنه وهم فقال وتسعمائة الف وتعقبه ابن المنير فقال الصواب وستمائة الف وهو كما قال وقال ابن التين نقص عن التحرير سبعة آلاف الف وأربعمائة الف يعني خارجا عن قدر الدين وهو كما قال وهذا تفاوت شديد في الحساب وقد ساق البلاذري في تاريخه هذا الحديث عن الحسين بن علي بن الأسود عن أبي أسامة بسنده فقال فيه وكان للزبير أربع نسوة فأصاب كل امرأة من ثمن عقاراته الف الف ومائة الف وكان الثمن أربعة آلاف الف وأربعمائة الف وكان ثلثا المال الذي اقتسمه الورثة خمسة وثلاثين الف الف ومائتي الف وكذلك أخرجه ابن سعد عن أبي أسامة فعلى هذا إذا انضم إليه نصفه وهو سبعة عشر ألف الف وستمائة الف كان جميع المال اثنين وخمسين ألف ألف وثمانمائة الف فيزيد عما وقع في الحديث ألفي ألف وستمائة الف وهو أقرب من الأول فلعل المراد ان القدر المذكور وهو ان لكل زوجة الف الف ومائة الف كان لو قسم المال كله بغير وفاء الدين لكن خرج الدين من حصة كل أحد منهم فيكون الذي يورث ما عدا ذلك وبهذا التقرير يخف الوهم في الحساب ويبقى التفاوت أربعمائة ألف فقط لكن روى ابن سعد بسند آخر ضعيف عن هشام بن عروة عن أبيه ان تركة الزبير بلغت أحدا أو اثنين وخمسين ألف الف وهذا أقرب من الأول لكنه أيضا لا تحرير فيه وكأن القوم أتوا من عدم القاء البال لتحرير الحساب إذا الغرض فيه ذكر الكثرة التي نشأت عن البركة في تركة الزبير إذ خلف دينا كثيرا ولم يخلف الا العقار المذكور ومع ذلك فبورك فيه حتى تحصل منه هذا المال العظيم وقد جرت للعرب عادة بالغاء الكسور تارة وجبرها أخرى فهذا من ذاك وقد وقع الغاء الكسور في هذه القصة في عدة روايات بصفات مختلفة ففي رواية علي ابن مسهر عن هشام عند أبي نعيم بلغ ثم نساء الزبير ألف الف وترك عليه من الدين ألفي ألف وفي رواية عثام بن علي عن هشام عند يعقوب بن سفيان ان الزبير قال لابنه انظر ديني وهو الف ألف ومائتا الف وفي رواية أبي معاوية عن هشام ان قيمة ما تركه الزبير كان خمسين الف الف وفي رواية السراج ان جملة ما حصل من عقاره نيف وأربعون الف ألف وعند ابن سعد من حديث ابن عيينة ان ميراثه قسم على أربعين ألف الف وهكذا أخرجه الحميدي في النوادر عن سفيان عن هشام بن عروة وفي المجالسة للدينوري من طريق محمد بن عبيد عن أبي أسامة ان الزبير ترك من العروض قيمة خمسين ألف الف والذي يظهر أن الرواة لم يقصدوا إلى التحرير البالغ في ذلك كما تقدم وقد حكى عياض عن ابن سعد ما تقدم ثم قال فعلى هذا يصح قوله إن جميع المال خمسون ألف الف ويبقى الوهم في قوله ومائتا الف قال فان الصواب أن يقول مائة الف واحدة قال وعلى هذا فقد وقع في الأصل الوهم في لفظ مائتا الف حيث وقع في نصيب الزوجات وفي الجملة فإنما الصواب مائة ألف واحدة حيث وقع في الموضعين ( قلت ) وهو غلط فاحش يتعجب من وقوع مثله فيه مع تيقظه للوهم الذي في الأصل وتفرغ باله للجمع والقسمة وذلك أن نصيب كل زوجة إذا كان