Skip to main content

فتح الباري — Page 343

Contributors:

P.343
ابن عبد عمرو بن عقيل ويسوق نسبا ينتهى إلى النمر بن قاسط وان أمه من بنى تميم وكان لسانه أعجميا لأنه ربى بين الروم فغلب عليه لسانهم وقد روى الحاكم من طريق محمد بن عمرو بن علقمة عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه قال قال عمر لصهيب ما وجدت عليك في الاسلام الا ثلاثة أشياء اكتنيت أبا يحيى وأنك لا تمسك شيئا وتدعى إلى النمر بن قاسط فقال أما الكنية فان رسول الله صلى الله عليه وسلم كناني وأما النفقة فان الله يقول وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه وأما النسب فلو كنت من روثة لانتسبت إليها ولكن كان العرب تسبى بعضهم بعضا فسباني ناس بعد أن عرفت مولدي وأهلي فباعوني فأخذت بلسانهم يعنى لسان الروم ورواه الحاكم أيضا وأحمد وأبو يعلى وابن سعد والطبراني من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل عن حمزة بن صهيب عن أبيه انه كان يكنى أبا يحيى ويقول إنه من العرب ويطعم الكثير فقال له عمر فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كناني وانى رجل من النمر بن قاسط من أهل الموصل ولكن سبتني الروم غلاما صغيرا بعد أن عقلت قومي وعرفت نسبى وأما الطعام فان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خياركم من أطعم الطعام ورواه الطبراني من طريق زيد بن أسلم عن أبيه قال خرجت مع عمر حتى دخلنا على صهيب فلما رآه صهيب قال يا ناس يا ناس فقال عمر ماله يدعو الناس فقيل انما يدعو غلامه يحنس فقال يا صهيب ما فيك شئ أعيبه الا ثلاث خصال فذكر نحوه وقال فيه وأما انتسابي إلى العرب فان الروم سبتني وأنا صغير وانى لاذكر أهل بيتي ولو أنى انفلقت عن روثة لانتسبت إليها فهذه طرق تقوى بعضها ببعض فلعله اتفقت له هذه المراجعة بينه وبين عمر مرة بينه وبين عبد الرحمن بن عوف أخرى ويدل عليه اختلاف السياق رابعها حديث حكيم بن حزام أنه قال يا رسول الله أرأيت أمورا كنت أتحنث بها الحديث وقد تقدم الكلام عليه في الزكاة وموضع الترجمة منه ما تضمنه الحديث من وقوع الصدقة والعتاقة من المشرك فإنه يتضمن صحة ملك المشرك إذ صحة العتق متوقفة على صحة الملك وسيأتي الكلام على قوله أتحنث هل هو بالمثلثة أو المثناة في كتاب الأدب وذكر الكرماني أنه روى هنا أتحبب بموحدتين وكان الأولى ان ينسبها لقائلها * ( قوله باب جلود الميتة قبل أن تدبغ ) أي هل يصح بيعها أم لا أورد فيه حديث ابن عباس في شاة ميمونة وكأنه أخذ جواز البيع من جواز الاستمتاع لان كل ما ينتفع به يصح بيعه ومالا فلا وبهذا يجاب عن اعتراض الإسماعيلي بأنه ليس في الخبر الذي أورده تعرض للبيع والانتفاع بجلود الميتة مطلقا قبل الدباغ وبعده مشهور من مذهب الزهري وكأنه اختيار البخاري وحجته مفهوم قوله صلى الله عليه وسلم انما حرم أكلها فإنه يدل على أن كل ما عدا أكلها مباح وسيأتي الكلام عليه مستوفى في كتاب الذبائح إن شاء الله تعالى * ( قوله باب قتل الخنزير ) أي هل يشرع كما شرع تحريم أكله ووجه دخوله في أبواب البيع الإشارة إلى أن ما أمر بقتله لا يجوز بيعه قال ابن التين شذ بعض الشافعية فقال لا يقتل الخنزير إذا لم يكن فيه ضراوة قال والجمهور على جواز قتله مطلقا والخنزير بوزن غربيب ونونه أصلية وقيل زائدة وهو مختار الجوهري ( قوله وقال جابر حرم النبي صلى الله عليه وسلم بيع الخنزير ) هذا طرف من حديث وصله المؤلف كما سيأتي بعد تسعة أبواب ثم ذكر المصنف في الباب حديث أبي هريرة في نزول عيسى بن مريم فيكسر الصليب ويقتل الخنزير وسيأتي الكلام عليه