Skip to main content

فتح الباري — Page 340

Contributors:

P.340
مسنده عن بشر بن المفضل عنه ووقع عند السرخسي في رواية عبد الرزاق وفى رواية عبد الواحد في الموضعين كل مال وللباقين كل ما في رواية عبد الواحد وكل مال في رواية عبد الرزاق وقد رواه اسحق عن عبد الرزاق بلفظ قضى بالشفعة في الأموال ما لم تقسم وهو يرجح رواية غير السرخسي والله أعلم قال الكرماني الفرق بين هذه الثلاث يعنى قوله تابعه وقال ورواه أن المتابعة أن يروى الراوي الآخر الحديث بعينه والرواية انما تستعمل عند المذاكرة والقول أعم وما ادعاه من الاتحاد في المتابعة مردود فإنها أعم من أن تكون باللفظ أو بالمعنى وحصره الرواية في المذاكرة مردود أيضا فان في هذا الكتاب ما عبر عنه بقوله رواه فلان ثم أسنده هو في موضع آخر بصيغة حدثنا وأما الذي هنا بخصوصه فعبد الرحمن بن إسحاق ليس على شرطه ولذلك حذفه مع كونه أخرج الحديث عن مسدد الذي وصله عن عبد الرحمن * ( قوله باب إذا اشترى شيئا لغيره بغير اذنه فرضى ) هذه الترجمة معقودة لبيع الفضولي وقد مال البخاري فيها إلى الجواز وأورد فيه حديث ابن عمر في قصة الثلاثة الذين انحطت عليهم الصخرة في الغار وسيأتي في شرحه في أواخر أحاديث الأنبياء وموضع الترجمة منه قول أحدهم انى استأجرت أجيرا بفرق من ذرة فأعطيته فأبى فعمدت إلى الفرق فزرعته حتى اشتريت منه بقرا وراعيها فان فيه تصرف الرجل في مال الأجير بغير اذنه ولكنه لما ثمره له ونماه وأعطاه أخذه ورضى وطريق الاستدلال به ينبنى على أن شرع من قبلنا شرع لنا والجمهور على خلافه والخلاف فيه شهير لكن يتقرر بأن النبي صلى الله عليه وسلم ساقه مساق المدح والثناء على فاعله وأقره على ذلك ولو كان لا يجوز لبينه فبهذا الطريق يصح الاستدلال به لا بمجرد كونه شرع من قبلنا وفى اقتصار البخاري على الاستنباط لهذا الحكم بهذه الطريق دلالة على أن الذي أخرجه في فضل الخيل من حديث عروة البارقي في قصة بيعه الشاة لم يقصد به الاستدلال لهذا الحكم وقد أجيب عن حديث الباب بأنه يحتمل أنه استأجره بفرق في الذمة ولما عرض عليه الفرق فلم يقبضه استمر في ذمة المستأجر لان الذي في الذمة لا يتعين الا بالقبض فلما تصرف فيه المالك صح تصرفه سواء اعتقده لنفسه أو لأجيره ثم إنه تبرع بما اجتمع منه على الأجير برضا منه والله أعلم قال ابن بطال وفيه دليل على صحة قول ابن القاسم إذا أودع رجل رجلا طعاما فباعه المودع بثمن فرضى المودع فله الخيار ان شاء أخذ الثمن الذي باعه به وان شاء أخذ مثل طعامه ومنع أشهب قال لأنه طعام بطعام فيه خيار واستدل به لأبي ثور في قوله إن من غصب قمحا فزرعه ان كل ما أخرجت الأرض من القمح فهو لصاحب الحنطة وسيأتي بقية الكلام على هذا الفرع وما يتعلق به مع الكلام على بقية فوائد حديث أهل الغار في أواخر أحاديث الأنبياء وقوله في هذه الطريق أخبرنا ابن جريج أخبرني موسى بن عقبة عن نافع فيه ادخال الواسطة بين ابن جريج ونافع وابن جريح قد سمع الكثير من نافع ففيه دلالة على قلة تدليس ابن جريج وروايته عن موسى من نوع رواية الاقران وفى الاسناد ثلاثة من التابعين