Skip to main content

فتح الباري — Page 302

Contributors:

P.302
الثالث حديث أبي هريرة أخرجه البخاري عنه من طرق ثالثها طريق حفص بن عاصم عنه وهو في مواقيت الصلاة ولم يذكر في شئ من طرقه عنه تفسير المنابذة والملامسة وقد وقع تفسيرهما في رواية مسلم والنسائي كما تقدم وظاهر الطرق كلها ان التفسير من الحديث المرفوع لكن وقع في رواية النسائي ما يشعر بأنه من كلام من دون النبي صلى الله عليه وسلم ولفظه وزعم أن الملامسة أن يقول الخ فالأقرب ان يكون ذلك من كلام الصحابي لبعد أن يعبر الصحابي عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ زعم ولوقوع التفسير في حديث أبي سعيد الخدري من قوله أيضا كما تقدم الرابع وقع في حديث أبي هريرة في الطريق الأولى هنا نهى عن لبستين واقتصر على لبسة واحدة ولم يذكره في موضع آخر وقد وقع بيان الثانية عند أحمد من طريق هشام عن محمد بن سيرين ولفظه ان يحتبى الرجل في ثوب واحد ليس على فرجه منه شئ وان يرتدى في ثوب يرفع طرفيه على عاتقه * ( قوله باب النهى للبائع ان لا يحفل الإبل والبقر والغنم ) كذا في معظم الروايات ولا زائدة وقد ذكره أبو نعيم بدون لا ويحتمل أن تكون ان مفسرة ولا يحفل بيان للنهي وفى رواية النسفي نهى البائع ان يحفل الإبل والغنم وقيد النهى بالبائع إشارة إلى أن المالك لو حفل فجمع اللبن للولد أو لعياله أو لضيفه لم يحرم وهذا هو الراجح كما سيأتي وذكر البقر في الترجمة وان لم يذكر في الحديث إشارة إلى أنها في معنى الإبل والغنم في الحكم خلافا لداود وانما اقتصر عليهما لغلبتهما عندهم والتحفيل بالمهملة والفاء التجميع قال أبو عبيد سميت بذلك لان اللبن يكثر في ضرعها وكل شئ كثرته فقد حفلته تقول ضرع حافل أي عظيم واحتفل القوم إذا كثر جمعهم ومنه سمى المحفل ( قوله وكل محفلة ) بالنصب عطفا على المفعول وهو من عطف العام على الخاص إشارة إلى أن الحاق غير النعم من مأكول اللحم بالنعم للجامع بينهما وهو تغرير المشترى وقال الحنابلة وبعض الشافعية يختص ذلك بالنعم واختلفوا في غير المأكول كالأتان والجارية فالأصح لا يرد للبن عوضا وبه قال الحنابلة في الأتان دون الجارية ( قوله والمصراة ) بفتح المهملة وتشديد الراء ( التي صرى لبنها وحقن فيه ) أي في الثدي ( وجمع فلم يحلب ) وعطف الحقن على التصرية عطف تفسيري لأنه بمعناه ( قوله وأصل التصرية حبس الماء يقال منه صريت الماء إذا حبسته ) وهذا التفسير قول أبى عبيد وأكثر أهل اللغة وقال الشافعي هو ربط اخلاف الناقة أو الشاة وترك حلبها حتى يجتمع لبنها فيكثر فيظن المشترى ان ذلك عادتها فيزيد في ثمنها لما يرى من كثرة لبنها ( قوله لا تصروا ) بضم أوله وفتح ثانيه بوزن تزكوا يقال صرى يصرى تصرية كزكى يزكى تزكية والإبل بالنصب على المفعولية وقيده بعضهم بفتح أوله وضم ثانيه والأول أصح لأنه من صريت اللبن في الضرع إذا جمعته وليس من صررت الشئ إذا ربطته إذ لو كان منه لقيل مصرورة أو مصررة ولم يقل مصراة على أنه قد سمع الأاران في كلام العرب قال الأغلب - رأت غلاما قد صرى في فقرته * ماء الشباب عنفوان سيرته - وقال مالك بن نويرة - فقلت لقومي هذه صدقاتكم * مصررة أخلافها لم تحرر - وضبطه بعضهم ضم أوله وفتح ثانيه لكن بغير واو على البناء للمجهول والمشهور الأول ( قوله