تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الباري — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
عن لعنه كما سأذكره ( قوله أفضوا ) أي وصلوا إلى ما عملوا من خير أو شر واستدل به على منع سب الأموات مطلقا وقد تقدم أن عمومه مخصوص وأصح ما قيل في ذلك أن أموات الكفار والفساق يجوز ذكر مساويهم للتحذير منهم والتنفير عنهم وقد أجمع العلماء على جواز جرح المجروحين من الرواة أحياء وأمواتا ( قوله ورواه عبد الله بن عبد القدوس ومحمد بن أنس عن الأعمش ) أي متابعين لشعبة وأنس والد محمد كالجادة وهو كوفي سكن الدينور وثقه أبو زرعة وغيره وروى عنه من شيوخ البخاري إبراهيم بن موسى الرازي وأما ابن عبد القدوس فذكره البخاري في التاريخ فقال إنه صدوق إلا أنه يروي عن قوم ضعفاء واختلف كلام غيره فيه وليس له في الصحيح غير هذا الموضع الواحد ووقع لنا أيضا من رواية محمد بن فضيل عن الأعمش بزيادة فيه أخرجه عمر بن شبة في كتاب أخبار البصرة عن محمد بن يزيد الرفاعي عنه بهذا السند إلى مجاهد أن عائشة قالت ما فعل يزيد الأرجي لعنه الله قالوا مات قالت استغفر الله قالوا ما هذا فذكرت الحديث وأخرج من طريق مسروق أن عليا بعث يزيد بن قيس الأرجي في أيام الجمل برسالة فلم ترد عليه جوابا فبلغها أنه عاب عليها ذلك فكانت تلعنه ثم لما بلغها موته نهت عن لعنه وقالت إن رسول الله نهانا عن سب الأموات وصححه ابن حبان من وجه آخر عن الأعمش عن مجاهد بالقصة ( قوله تابعه علي بن الجعد ) وصله المصنف في الرقاق عنه ( قوله ومحمد بن عرعرة وابن أبي عدي ) لم أره من طريق محمد بن عرعرة موصولا وطريق ابن أبي عدي ذكرها الإسماعيلي ووصله أيضا من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة وهو عند أحمد عنه ( قوله باب ذكر شرار الموتى ) تقدم في الباب قبله من شرح ذلك ما فيه كفاية وحديث الباب أورده هنا مختصرا وسيأتي مطولا مع الكلام عليه في تفسير الشعراء إن شاء الله تعالى * ( خاتمة ) * اشتمل كتاب الجنائز من الأحاديث المرفوعة على مائتي حديث وعشرة أحاديث المعلق من ذلك والمتابعة ستة وخمسون حديثا والبقية موصولة المكرر من ذلك فيه وفيما مضى مائة حديث وتسعة أحاديث والخالص مائة حديث وحديث وافقه مسلم على تخريجها سوى أربعة وعشرين حديثا وهي حديث عائشة أقبل أبو بكر على فرسه وحديث أم العلاء في قصة عثمان بن مظعون وحديث أنس أخذ الراية زيد فأصيب وحديثه ما من الناس من مسلم يتوفى له ثلاثة وحديث عبد الرحمن ابن عوف قتل مصعب بن عمير وحديث سهل بن سعد أن امرأة جاءت ببردة منسوجة وحديث أنس شهدنا بنتا للنبي صلى الله عليه وسلم وحديث أبي سعيد إذا وضعت الجنازة واحتملها الرجال وحديث ابن عباس في القراءة على الجنازة بفاتحة الكتاب وحديث جابر في قصة قتلى أحد زملوهم بدمائهم وحديثه في قصة استشهاد أبيه ودفنه وحديث صفية بنت شيبة في تحريم مكة وحديث أنس في قصة الغلام اليهودي وحديث ابن عباس كنت أنا وأمي من المستضعفين وقد وهم المزي تبعا لأبي مسعود في جعله من المتفق وقد تعقبه الحميدي على أبي مسعود فأجاد وحديث أبي هريرة الذي يخنق نفسه كما أوضحته فيما مضى وحديث عمر أيما مسلم شهد له أربعة بخير وحديث بنت خالد بن سعيد في التعوذ وحديث البراء لما توفي إبراهيم وحديث سمرة في الرؤيا بطوله لكن عند مسلم طرف يسير من أوله وحديث عائشة توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين وحديثها في وصيتها أن لا تدفن معهم وحديث عمر في قصة وصيته عند قتله وحديث
فتح الباري — صفحة 206 | ابن حجر العسقلاني