تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الباري — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
ابن سيرين عن أم عطية فما وفت غير أم سليم وأم كلثوم وامرأة معاذ بن أبي سبرة كذا فيه والصواب ما في الصحيح امرأة معاذ وبنت أبي سبرة ولعل بنت أبي سبرة يقال لها أم كلثوم وإن كانت الرواية التي فيها أم معاذ محفوظة فلعلها أم معاذ بن جبل وهي هند بنت سهل الجهنية ذكرها ابن سعد أيضا وعرف بمجموع هذا النسوة الخمس وهي أم سليم وأم العلاء وأم كلثوم وأم عمرو وهند إن كانت الرواية محفوظه وإلا فيختلج في خاطري أن الخامسة هي أم عطية راوية الحديث ثم وجدت ما يؤيده من طريق عاصم عن حفصة عن أم عطية بلفظ فما وفت غيري وغير أم سليم أخرجه الطبراني أيضا ثم وجدت ما يرده وهو ما أخرجه إسحق بن راهويه في مسنده من طريق هشام بن حسان عن حفصة بنت سيرين عن أم عطية قالت كان فيما أخذ علينا أن لا ننوح الحديث فزاد في آخره وكانت لا تعد نفسها لأنها لما كان يوم الحرة لم تزل النساء بها حتى قامت معهن فكانت لا تعد نفسها لذلك ويجمع بأنها تركت عد نفسها من يوم الحرة ( قلت ) يوم الحرة قتل فيه من الأنصار من لا يحصى عدده ونهبت المدينة الشريفة وبذل فيها السيف ثلاثة أيام وكان ذلك في أيام يزيد بن معاوية وفي حديث أم عطية مصداق ما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بأنهن ناقصات عقل ودين وفيه فضيلة ظاهرة للنسوة المذكورات قال عياض معنى الحديث لم يف ممن بايع النبي صلى الله عليه وسلم مع أم عطية في الوقت الذي بايعت فيه النسوة إلا المذكورات لا أنه لم يترك النياحة من المسلمات غير خمسة وسيأتي الكلام على بقية فوائده في تفسير سورة الممتحنة إن شاء الله تعالى ( قوله باب القيام للجنازة ) أي إذا مرت على من ليس معها وأما قيام من كان معها إلى أن توضع بالأرض فيأتي في ترجمة مفردة وسنذكر اختلاف العلماء في كل منهما فيما بعد ( قوله حتى تخلفكم ) بضم أوله وفتح المعجمة وتشديد اللام المكسورة بعدها فاء أي تترككم وراءها ونسبة ذلك إليها على سبيل المجاز لأن المراد حاملها ( قوله قال سفيان ) هذا السياق لفظ القدرة في مسنده ويحتمل أن يكون علي بن عبد الله حدث به على السياقين فقال مرة عن سفيان حدثنا الزهري عن سالم وقال مرة قال الزهري أخبرني سالم والمراد من السياقين أن كلا منهما سمعه من شيخه ( قوله زاد الحميدي ) يعني عن سفيان بهذا الاسناد وقد رويناه موصولا في مسنده وأخرجه أبو نعيم في مستخرجه من طريقه كذلك وكذا أخرجه مسلم عن أبي بكر ابن أبي شيبة وثلاثة معه أربعتهم عن سفيان بالزيادة الا أنه في سياقهم بالعنعنة وفي هذا الإسناد رواية تابعي عن تابعي وصحابي عن صحابي في نسق والله أعلم ( قوله باب متى يقعد إذا قام للجنازة ) سقط هذا الباب والترجمة من رواية المستملي وثبتت الترجمة دون الباب لرفيقه ( قوله حتى يخلفها أو تخلفه ) شك من البخاري أو من قتيبة حين حدثه به وقد رواه النسائي عن قتيبة ومسلم عن قتيبة ومحمد بن رمح كلاهما عن الليث فقالا حتى تخلفه من غير شك ( قوله أو توضع من قبل أن تخلفه ) فيه بيان للمراد من رواية سالم الماضية وقد أخرجه مسلم من طريق ابن جريج عن نافع بلفظ إذا رأى أحدكم الجنازة فليقم حين يراها حتى تخلفه إذا كان غير متبعها ( قوله باب من تبع جنازة فلا يقعد حتى توضع عن مناكب الرجال ) كأنه أشار بهذا إلى ترجيح رواية من روى في حديث الباب حتى توضع بالأرض على رواية من روى حتى توضع في اللحد وفيه اختلاف على سهيل بن أبي صالح عن أبيه قال أبو داود رواه