تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرحة الغري — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
إليه ، أحجمت عما كانت فيه ، وأطال إسماعيل الجلوس ، فلما نظر إليهم قال : يا أصحابنا أعزكم الله لعلي قطعت عنكم ( 1 ) حديثكم بمجيئي ! قال أبو الحسن علي بن يحيى ( 2 ) ( وكان شيخ الجماعة ومقدما فيهم ) : لا والله يا أبا عبد الله ( أعزك الله ) أمسكنا بحال من الأحوال . فقال لهم : يا أصحابنا إعلموا ان الله ( عز وجل ) سائلي عما أقول لكم وما أعتقده من المذهب ، حتى حلف بعتق جواريه ومماليكه وحبس دوابه انه ما ( 3 ) يعتقد إلا ولاية ( أمير المؤمنين ) ( 4 ) علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، والسادة ( 5 ) الأئمة ( عليهم السلام ) ، وعدهم واحدا واحدا ، وساق الحديث ، فانبسط إليه أصحابنا ، وسألهم وسألوه ، ثم قال لهم : رجعنا يوم الجمعة من الصلاة من المسجد الجامع مع عمي داود ، فلما كان قبل منزلنا وقبل منزله وقد خلا الطريق قال لنا : أينما كنتم قبل ان تغرب الشمس فصيروا إلي ، ولا يكون أحد منكم على حال فيتخلف ( وكان مطاعا ) لأنه كان جمرة بني هاشم ، فصرنا إليه آخر النهار وهو جالس ينتظرنا ، فقال : صيحوا بفلان وفلان من الفعلة ، فجأه رجلان معهما آلتهما ، والتفت إلينا فقال : اجتمعوا كلكم واركبوا في وقتكم هذا وخذوا معكم الجمل ( يعني غلاما كان له أسود يعرف بالجمل ، وكان لو حمل هذا الغلام على سكر دجلة لكسرها من شدته وبأسه ) ، وامضوا إلى هذا القبر الذي قد أفتتن به الناس ، ويقولون إنه قبر
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) و ( ق ) . ( 2 ) في ( ط ) السليماني . ( 3 ) في ( ط ) لا . ( 4 ) سقطت من ( ط ) . ( 5 ) في ( ط ) السادات .
فرحة الغري — صفحة 160 | السيد عبد الكريم بن طاووس / السيد تحسين آل شبيب الموسوي