إليه ، أحجمت عما كانت فيه ، وأطال إسماعيل الجلوس ، فلما نظر إليهم قال : يا
أصحابنا أعزكم الله لعلي قطعت عنكم ( 1 ) حديثكم بمجيئي ! قال أبو الحسن علي
بن يحيى ( 2 ) ( وكان شيخ الجماعة ومقدما فيهم ) : لا والله يا أبا عبد الله ( أعزك الله )
أمسكنا بحال من الأحوال .
فقال لهم : يا أصحابنا إعلموا ان الله ( عز وجل ) سائلي عما أقول لكم وما
أعتقده من المذهب ، حتى حلف بعتق جواريه ومماليكه وحبس دوابه انه ما ( 3 )
يعتقد إلا ولاية ( أمير المؤمنين ) ( 4 ) علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، والسادة ( 5 ) الأئمة ( عليهم السلام ) ،
وعدهم واحدا واحدا ، وساق الحديث ، فانبسط إليه أصحابنا ، وسألهم وسألوه ،
ثم قال لهم :
رجعنا يوم الجمعة من الصلاة من المسجد الجامع مع عمي داود ، فلما كان
قبل منزلنا وقبل منزله وقد خلا الطريق قال لنا : أينما كنتم قبل ان تغرب الشمس
فصيروا إلي ، ولا يكون أحد منكم على حال فيتخلف ( وكان مطاعا ) لأنه كان
جمرة بني هاشم ، فصرنا إليه آخر النهار وهو جالس ينتظرنا ، فقال :
صيحوا بفلان وفلان من الفعلة ، فجأه رجلان معهما آلتهما ، والتفت إلينا
فقال : اجتمعوا كلكم واركبوا في وقتكم هذا وخذوا معكم الجمل ( يعني غلاما
كان له أسود يعرف بالجمل ، وكان لو حمل هذا الغلام على سكر دجلة لكسرها
من شدته وبأسه ) ، وامضوا إلى هذا القبر الذي قد أفتتن به الناس ، ويقولون إنه قبر
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) و ( ق ) .
( 2 ) في ( ط ) السليماني .
( 3 ) في ( ط ) لا .
( 4 ) سقطت من ( ط ) .
( 5 ) في ( ط ) السادات .