ألف حاجة ، ويكتب لك ثواب كل صديق وشهيد مات أو قتل ، ثم مشى ( ومشيت
معه ) ( 1 ) وعلينا السكينة والوقار ونسبح ونقدس ونهلل إلى أن بلغنا الذكوات ،
فوقف ( عليه السلام ) ونظر يمنة ويسرة وخط بعكازته ، وقال لي :
أطلبه ، فطلبت فإذا أثر القبر ( 2 ) ، ثم أرسل دموعه على خديه وقال :
انا لله وانا إليه راجعون ، ثم قال :
السلام عليك أيها الوصي البر التقي ، السلام عليك أيها النبأ العظيم ، السلام
عليك أيها الصديق الرشيد ، السلام عليك أيها البر الزكي ، السلام عليك يا وصي
رسول رب العالمين ، السلام عليك يا خيرة الله على الخلق أجمعين ، أشهد أنك
حبيب ( حبيب ) ( 3 ) الله وخاصة الله وخالصته ، السلام عليك يا ولي الله وموضع سره
وعيبة علمه وخازن وصيه ، ثم انكب على قبره وقال : بأبي أنت وأمي يا أمير
المؤمنين يا حجة الخصام ، بأبي أنت وأمي يا باب المقام ، بأبي أنت وأمي يا نور
الله التام ( 4 ) ، أشهد أنك قد بلغت عن الله وعن رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما حملت ، ووعيت ما
استحفظت ، وحفظت ما استودعت ، وحللت حلال الله ، وحرمت حرام الله ،
وأقمت أحكام الله ولم تتعد حدود الله ، وعبدت الله مخلصا حتى أتاك اليقين صلى
الله عليك وعلى الأئمة من بعدك ، ثم قام فصلى عند الرأس ركعات ، وقال :
يا صفوان ! من زار أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بهذه الزيارة وصلى بهذه الصلاة رجع
إلى أهله مغفورا ذنبه ، مشكورا سعيه ، ويكتب له ثواب كل من زاره من الملائكة .
هامش
( 1 ) في ( ط ) مشينا معه .
( 2 ) في ( ط ) في الخط .
( 3 ) سقطت من ( ق ) .
( 4 ) في ( ق ) التمام .