قال : تخرج المطايا إلى القائم ، وجد الطريق إلى الغري ، قال
صفوان :
فلما صرنا إلى قائم الغري أخرج رشأ معه دقيقا قد عمل من الكنبار ، ثم
تبعد من القائم خطا كثيرا ثم مد ذلك الرشأ حتى انتهى إلى آخره ، ثم ضرب بيده
إلى الأرض فأخذ ( 1 ) منها كفا من التراب فشمه مليا ( ثم رماه ) ( 2 ) ، ثم أقبل يمشي
حتى وقف على موضع القبر الان .
ثم ضرب بيده المباركة إلى التربة فقبض منها قبضة ( ثم شمها ) ( 3 ) ثم شهق
شهقة حتى ظننت أنه فارق الدنيا ، فلما أفاق قال : ههنا والله مشهد أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) ، ثم خط تخطيطا فقلت : يا ابن رسول الله ما منع الأبرار من أهل
( البيت ) ( 4 ) من إظهار مشهده ؟
قال : حذرا من بني مروان والخوارج أن تحتال في أذاه .
قال صفوان : فسألت الصادق أبا عبد الله ( عليه السلام ) : كيف تزور أمير
المؤمنين ؟
فقال : يا صفوان ! إذا أردت ذلك فاغتسل والبس ثوبين طاهرين غسيلين
أو جديدين ، ونل شيئا من الطيب فإن لم تنل أجزاك ، فإذا خرجت من منزلك
فقل :
اللهم إني خرجت من منزلي وتمم الزيارة ، وتركتها لطولها ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في ( ط ) فأخرج .
( 2 ) سقطت من ( ط ) .
( 3 ) سقطت من ( ط ) .
( 4 ) في ( ط ) بيته .
( 5 ) ورد الحديث في : الوسائل 14 : 391 ، بحار الأنوار 100 : 235 / 1 .