كان ، وادع بهذا الدعاء وسل ربك حاجتك فإنك موعود من الله والله غير مخلف
وعده . ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بمنه والحمد لله وحده ( 1 ) .
وهذه الزيارة : السلام عليك يا رسول الله ، السلام عليك يا صفوة الله ،
السلام عليك يا أمين الله على من اصطفاه ، وآخر الوداع ولا فرق الله بيني
وبينكم ، ثم ينصرف ، وانا لم أذكر لفظ الزيارة لأنه ليس موضع لك ولكن استلزم
مضمونه ، ذكر الحديث أجمع فذكرته لما فيه من الفضل الجزيل .
قال المولى المصنف غياث الدنيا والدين عبد الكريم بن طاووس ( أدام الله
إقباله وبلغه أماله ) : ولا يقال إن رواية صفوان قد اختلفت لأني أقول : إنه كان
جمال الصادق ( عليه السلام ) والمواضع التي شاهدته فيها تختلف فلا جرم أن لكل موضع
حالا تحكيها حسب ما تجري لكثرة تردده إلى هناك .
67 - وقد روى ابن بابويه في كتاب ( من لا يحضره الفقيه ) ما أخبرني الفقيه
أبو القاسم بن سعيد ، عن السعيد شمس الدين فخار الموسوي ، عن شاذان بن
جبرائيل ، عن محمد بن القاسم الطبري ، عن الحسن ، عن أبيه محمد بن الحسن ،
عن محمد بن محمد المفيد ، عن محمد بن علي بن بابويه ، عن محمد بن علي
ماجيلويه ، عن عمه ( 2 ) محمد بن أبي القائم ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن
أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن صفوان ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال :
سار ( عليه السلام ) وانا معه في القادسية حتى أشرف على النجف ، فقال : هو الجبل
الذي اعتصم به ابن جدي نوح ( عليه السلام ) وقال : ( سآوي إلى جبل يعصمني من الماء ) ،
فأوحى الله عز وجل إليه : ( أيعتصم بك مني أحد ) فغار ( 3 ) في الأرض وتقطع إلى
هامش
( 1 ) انظر : بحار الأنوار 100 : 310 / ح 24 ، وج 101 : 299 .
( 2 ) سقطت من ( ط ) .
( 3 ) في ( ط ) فسار .