موضع القبر وكونه وأمثاله ( 1 ) يحتمل أن يكون زاره وان لم يعلم موضعه .
فالجواب عنه قد تغبرت قدماه في زيارته فدل ذلك على علمهم بحاله ،
وأيضا فيؤيده الأخبار المتقدمة الدالة على تعين القبر عند أصحابه ، وكذا الجواب
عما يذكر من أمثاله مما ليس فيه تعين لأنهم لو لم يكن عندهم معينا لكانوا قد
سألوا في أي المواضع ، ولكن لظهوره عندهم لم يسألوا عنه .
56 - وبالاسناد عن محمد بن داود ، عن محمد بن علي بن الفضل ، قال :
أخبرنا الحسين بن محمد الفرزدق ، قال : حدثنا ( 2 ) علي بن موسى الأحول ، قال :
حدثنا محمد بن أبي السري إملاء ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد البلوي ، قال :
حدثنا عمارة بن زيد ( 3 ) ، عن أبي عامر البناني ( 4 ) ( واعظ أهل الحجاز ) قال : أتيت
أبا عبد الله جعفر بن محمد وقلت له : يا بن رسول الله ما لمن زار قبره - يعني أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) - وعمر تربته ؟
قال : يا عامر حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده الحسين بن علي ، عن
علي ( عليه السلام ) ، أن النبي ( 5 ) ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال له : والله لتقتلن بأرض العراق ، وتدفن بها .
قلت : يا رسول الله ما لمن زار قبورنا وعمرها وتعاهدها ؟
فقال لي : يا أبا الحسن إن الله تعالى جعل قبرك وقبر ولدك بقاعا من بقاع
الجنة ، وعرصة من عرصاتها ، وان الله جعل قلوب نجباء من خلقه وصفوة عباده
تحن إليكم وتحتمل المذلة والأذى فيكم ، فيعمرون قبوركم ، ويكثرون زيارتها
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) .
( 2 ) في ( ط ) حدثني .
( 3 ) في ( ط ) يزيد وهو تصحيف والصواب كما في الأصل والتهذيب وإرشاد القلوب .
( 4 ) في ( ط ) التباني والصواب كما في الأصل وبحار الأنوار .
( 5 ) في ( ط ) ان رسول الله .