وهو قطعة من الجبل الذي كلم الله عليه موسى تكليما ، وقدس الله ( 1 ) عليه عيسى
تقديسا ، واتخذ عليه إبراهيم خليلا ، واتخذ محمدا عليه حبيبا ، وجعله للنبيين
مسكنا ، والله ما سكن فيه بعد أبويه الطيبين آدم ونوح أكرم من أمير المؤمنين
علي ( عليه السلام ) .
وإذا زرت جانب الكوفة ، فزر عظام آدم ، وبدن نوح ، وجسم علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) فإنك زائر الأنبياء الأولين ، ومحمدا خاتم النبيين ، وعليا سيد الوصيين
، وان زائره تفتح له أبواب السماء عند دعوته ، فلا تكن عند الخير نواما ( 2 ) .
53 - وبالاسناد إلى محمد بن يحيى العطار ، عن حمدان بن سليمان
النيشابوري ، عن عبد الله بن محمد اليماني ، عن منيع بن الحجاج ، عن يونس بن
أبي وهب القصري ، قال :
دخلت المدينة فأتيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ( فقلت : جعلت فداك اتيتك ولم أزر
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ) ( 3 ) ، قال : بئس ما صنعت ، لولا أنك من شيعتنا ما نظرت إليك ،
ألا تزور من يزوره الله مع الملائكة ، ويزوره الأنبياء ، ويزوره المؤمنون ! .
قلت : جعلت فداك ما علمت ذلك .
قال : فأعلم أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أفضل من الأئمة كلهم وله ثواب أعمالهم ،
وعلى قدر أعمالهم فضلوا ( 4 ) .
54 - وبالاسناد إلى محمد بن أحمد بن داود ، قال : حدثنا محمد بن
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) .
( 2 ) ورد الحديث في : التهذيب : 16 / 23 ، الوسائل 14 : 384 ، كامل الزيارات : 35 ، بحار الأنوار 100 :
259 .
( 3 ) سقطت من ( ط ) .
( 4 ) الوسائل 14 : 375 ، التهذيب 6 : 20 ، كامل الزيارات : 35 .