52 - أخبرني والدي وعمي رضي الدين علي بن طاووس ( رحمهما الله ) ،
عن الفقيه محمد بن نما ، عن محمد بن إدريس ، عن عربي بن مسافر ، عن الياس
بن هشام الحائري ، عن أبي علي ، عن والده ، أبي جعفر ، عن محمد بن النعمان ،
عن أبي القاسم جعفر بن محمد ، عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن
أبيه ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل
بن عمر الجعفي ، قال :
دخلت علي أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقلت له : اني مشتاق إلى الغري ، فقال : ما
شوقك إليه ؟ فقلت له : اني أحب أن أزور أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال : هل تعرف
فضل زيارته ؟ فقلت : لا يا ابن رسول الله إلا أن تعرفني ذلك .
قال : فإذا أردت أن تزور قبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأعلم أنك زائر عظام آدم ،
وبدن نوح ، وجسم ( 1 ) علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 2 ) .
فقلت : ان آدم هبط بسرانديب في مطلع الشمس وزعموا أن عظامه في
بيت الله الحرام ، فكيف صارت عظامه بالكوفة ؟ !
قال : ان الله ( عز وجل ) أوحى إلى نوح وهو في السفينة ان يطوف بالبيت
أسبوعا ، فطاف بالبيت كما أوحى إليه ، ثم نزل في الماء إلى ركبتيه فاستخرج
تابوتا فيه عظام آدم ( عليه السلام ) ( 3 ) فحمله في جوف السفينة ، ثم طاف ما شاء الله ان
يطوف ، ثم ورد على باب الكوفة في وسط مسجدها ، ففيها قال الله تعالى
للأرض : ابلعي ماءك . فبلعت ماءها من مسجد الكوفة ، كما بدأ الماء فيه وغرق
الجمع الذين كانوا مع نوح في السفينة ، فأخذ نوح ( عليه السلام ) التابوت فدفنه في الغري ،
هامش
( 1 ) في ( ط ) جسد .
( 2 ) سقطت من ( ط ) .
( 3 ) سقطت من ( ط ) .