هامش
-
قد سمّاه أشباه الناس : عالماً .
و لم يغن فيه يوماً سالماً .
بكر . فإستكثر .
ما قلّ منه خير ممّا كثر .
حتّى إذا ارتوى من آجن . و اكتنز من غير طائل . جلس - بين النّاس - قاضياً ضامناً لتخليص ما التبس على غيره .
و إن خالف قاضياً سبقه . لم يأمن أن ينقض حكمه من يأتي بعده . ك فعله به من كان قبله .
و إن نزلت به إحدى المبهمات المعضلات . هيّأ لها حشواً من رأيه .
ثمّ قطع به .
فهو من لبس الشبهات في مثل غزل العنكبوت . لا يدري أصاب أم أخطأ .
لا يحسب العلم في شيء ممّا أنكر .
و لا يرى أنّ وراء ما بلغ فيه مذهباً .
إن قاس شيئاً بشيء لم يكذب نظره .
و إن أظلم عليه أمر اكتتم به . لما يعلم من جهل نفسه . لكيلا يقال له : لا يعلم .
ثمّ جسر . ف قضى . فهو مفتاح عشوات . ركّاب شبهات . خبّاط جهالات .
لا يعتذر ممّا لا يعلم . ف يسلم .
و لا يعضّ في العلم بضرسٍ قاطع . ف يغنم .
يذري
( 1 )
الروايات . ذرو الريح الهشيم .
تبكي منه المواريث .
و تصرخ منه الدماء .
يستحلّ - بقضائه - الفرج الحرام . و يحرّم - بقضائه - الفرج الحلال .
لا ملىء بإصدار ما عليه ورد . و لا هو أهل لما منه فرط .
من ادّعائه علم الحقّ
( الكافي ج 1 ص 55 - باب : البدع و الرأي و المقائيس - و منية المريد ص 282 ) .
( راجع : نهج البلاغة الكلام 17 - من كلام لأمير المؤمنين عليه السلام في صفة من يتصدّى للحكم بين الامّة و ليس لذلك بأهل - و شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد ج 1 ص 283 و الاحتجاج ج 1 ص 621 و دعائم الإسلام ج 1 ص 97 و كشف اليقين ص 228 ) .
1 ) في منية المريد : يذرو .