تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( يزيد بن معاوية ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
المنيّة على الحياة المخدجة تحت نير الاستعباد ، والمبادرة إلى الانتهال من مناهل الموت لتخليص الامّة من مخالب الجور والفجور ، ويلزمنا بسلوك سنن المفاداة دون الحنيفيّة البيضاء ، والنزول على حكم الإباء دون مهاوي الذلّ . هذا غيض من فيض من دروس سيّدنا الحسين عليه السّلام الّتي ألقاها على امّة جدّه ، لا ما جاء في مزعمة الخضريّ من : « أنّ التاريخ . . . » .
يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ وَكانَ اللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطاً
« 1 » .

ذكر مقتل الحسين عليه السّلام

قال الشيخ إسماعيل البروسوي في تفسيره روح البيان « 2 » : قال في عقد الدرر واللآلئ « 3 » : المستحبّ في ذلك اليوم - يعني يوم عاشوراء - فعل الخيرات من الصدقة والصوم والذكر وغيرهما . ولا ينبغي للمؤمن أن يتشبّه بيزيد الملعون في بعض الأفعال ، وبالشيعة والروافض والخوارج أيضا ؛ يعني لا يجعل ذلك اليوم يوم عيد أو يوم مأتم ؛ فمن اكتحل يوم عاشوراء فقد تشبّه بيزيد الملعون وقومه ، وإن كان للاكتحال في ذلك اليوم أصل صحيح ؛ فإنّ ترك السنّة سنّة إذا كان شعارا لأهل البدعة كالتختّم باليمين ؛ فإنّه في الأصل سنّة لكنّه لمّا كان شعار أهل البدعة والظلمة ، صارت السنّة أن يجعل الخاتم في خنصر اليد اليسرى في زماننا ؛ كما في شرح القهستاني . ومن قرأ يوم عاشوراء وأوائل المحرّم مقتل الحسين عليه السّلام ، فقد تشبّه
هامش
( 1 ) - النساء : 108 . ( 2 ) - روح البيان 4 : 142 . ( 3 ) - في فضل الشهور والأيّام والليالي ، للشيخ شهاب الدين أحمد بن أبي بكر الحموي الشهير بالرسّام .