بالروافض ، خصوصا إذا كان بألفاظ مخلّة بالتعظيم لأجل تحزين السامعين .
وفي كراهيّة القهستاني : لو أراد ذكر مقتل الحسين ، ينبغي أن يذكر أوّلا مقتل سائر الصحابة لئلّا يشابه الروافض .
وقال حجّة الإسلام الغزالي : يحرم على الواعظ وغيره رواية مقتل الحسين وحكايته وما جرى بين الصحابة من التشاجر والتخاصم ؛ فإنّه يهيّج بغض الصحابة والطعن فيهم ، وهم أعلام الدين ، وما وقع بينهم من المنازعات فيحمل على محامل صحيحة ، ولعلّ ذلك لخطأ في الاجتهاد ، لا لطلب الرئاسة والدنيا كما لا يخفى .
لفت نظر : هذه النزعة الامويّة الممقوتة بقيت موروثة عند من تولّى معاوية جيلا بعد جيل ؛ فترى القوم يرفعون اليد عن السنّة الثابتة خلافا لشيعة أمير المؤمنين عليه السّلام ، أو إحياء لما سنّته يد الهوى تجاه الدين الحنيف . كما كان معاوية يفعل ذلك إحياء لما أحدثه خليفة بيته الساقط تارة كما ورد « 1 » في الإتمام في السفر ومواضع أخرى ، وخلافا للإمام آونة كما في التلبية « 2 » وغيرها « 3 » .
حول لعن جرو إبليس يزيد الطاغية
من طامّات كتاب إحياء العلوم أو من شواهد جهل مؤلّفه المبير ومبلغه من الدين والورع رأيه الساقط في اللعن ؛ قال « 4 » :
وعلى الجملة ففي لعن الأشخاص خطر فليجتنب . ولا خطر في السكوت عن لعن إبليس مثلا فضلا عن غيره . فإن قيل : هل يجوز لعن يزيد لأنّه
هامش
( 1 ) - انظر مسند أحمد [ 5 / 85 ، ح 16415 ] .
( 2 ) - السنن الكبرى للنسائي 5 : 253 [ 2 / 419 ، ح 3993 ] ؛ السنن الكبرى للبيهقي 5 : 113 .
( 3 ) - انظر تخليص الغدير / 1053 - 1122 .
( 4 ) - إحياء علوم الدين 3 : 121 [ 3 / 120 ] .