تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( يزيد بن معاوية ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
والحمام السبّق لأترابهنّ ، والقينات ذوات المعازف « 1 » وضروب الملاهي ، تجده ناصرا . دع عنك ما تحاول ، فما أغناك أن تلقى اللّه بوزر هذا الخلق بأكثر ممّا أنت لاقيه » « 2 » . وقال عليه السّلام لمعاوية أيضا : « حسبك جهلك ! آثرت العاجل على الآجل » . فقال معاوية : وأمّا ما ذكرت من أنّك خير من يزيد نفسا ، فيزيد - واللّه - خير لامّة محمّد منك . فقال الحسين عليه السّلام : « هذا هو الإفك والزور ، يزيد شارب الخمر ومشتري اللهو خير منّي ؟ » « 3 » . وفي كتاب المعتضد الّذي تلي على رؤوس الأشهاد في أيّامه ، ما نصّه : ومنه : إيثاره - يعني معاوية - بدين اللّه ، ودعاؤه عباد اللّه إلى ابنه يزيد المتكبّر الخمّير ، صاحب الديوك والفهود والقرود ، وأخذه البيعة له على خيار المسلمين بالقهر ، والسطوة ، والتوعيد ، والإخافة ، والتهدّد ، والرهبة ، وهو يعلم سفهه ، ويطّلع على خبثه ورهقه ، ويعاين سكرانه وفجوره وكفره . فلمّا تمكّن منه ما مكّنه منه ، ووطّأه له وعصى اللّه ورسوله فيه ، طلب بثارات المشركين وطوائلهم عند المسلمين ، فأوقع بأهل الحرّة الوقيعة الّتي لم يكن في الإسلام أشنع منها ، ولا أفحش ممّا ارتكب من الصالحين فيها ، وشفى بذلك عبد نفسه وغليله ، وظنّ أن قد انتقم من أولياء اللّه ، وبلغ النوى لأعداء اللّه ؛ فقال مجاهرا بكفره ومظهرا لشركه :
ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل « 4 »
هامش
( 1 ) - « المعازف » جمع معزف : آلات يضرب بها كالعود . ( 2 ) - الإمامة والسياسة 1 : 153 [ 1 / 161 ] . ( 3 ) - الإمامة والسياسة 1 : 155 [ 1 / 163 ] . ( 4 ) - [ « الأسل » : الرماح . وقد يطلق على النبل ] .