الاسم أو سرقته . ووجدتني متى أعطيت كتابي هذا حقه من الاستقصاء ،
وبلغت به حده في الاستيفاء ، جاء في ألوف أرواق لطول ما مضى من الزمان
وان الله سبحانه وتعالى بحكمته أجرى فيه أمور عباده منذ خلقهم ، وإلى أن
يقبضهم على التقلب بين شدة ورخاء ، ورغد وبلاء ، وأخذ وعطاء ، ومنع وصنع
وضيق ورحب ، وفرج وكرب ، علما منه تعالى بعواقب الأمور ، ومصلحة
الكافة والجمهور ، فأخبار ذلك كثيرة المقدار ، عظيمة الترداد والتكرار ،
وليست كلها بمستحسنة ولا مستفادة ، ولا مستطابة الذكر والإعادة ،
فاقتصرت على أحسن ما رويته من هذه الأخبار ، وأصح ما بلغني في معانيها
من الآثار ، واملح ما وجدت في فنونها من الاشعار ، وجعلت قصدي إلى
الايجاز والاختصار ، واسقاط الحشو وترك الاكثار وإن كان المجتمع
من ذلك جملة يستطيلها الملول ، ولا يتفرغ لقرائتها المشغول ، وأنا راغب
إلى من يصل كتابي هذا إليه ، وينشط للوقوف عليه ، أن يصفح عما يعثر به
من زلل ، ويصلح ما يجد فيه من خطأ أو خلل ، والله اسأل السلامة من
المعاب ، والتوفيق لبلوغ المحاب والارشاد إلى الصواب ، ويفعل الله ذلك
بكرمه انه جواد وهاب .
الفرج بعد الشدة — صفحة 8
مساهمون: القاضي التنوخي
ص٨