تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
على جملة قلقي فبت بليلة عظيمة فلما أصبحت أتاني الله بالفرج . حدثني أحمد ابن عبد الله بن داسه قال : اعتللت علة عظيمة يئست فيها من نفسي فعادني بعض أصحاب سهل بن عبد الله التستري فقال : كان سهل يدعو في علله بدعاء ما دعا به أحد إلا عوفي . فقلت : ما هو ؟ فقال : " اللهم اشفني بشفائك ، وداوني بدوائك ، وعافني من بلائك " . فواصلت الدعاء فعوفيت * حدثني أبو الحسن أحمد بن يوسف الأزرق قال : حدثني أبو الحسين البواب المقرئ قال : كان يصحبنا على القرآن رجل مستور صالح يكنى أبا أحمد وكان يكتب كتب العطف للمستورين من الناس فحدثني قال : بقيت يوما بلا شئ وأنا جالس في دكاني ، فدعوت الله عز وجل ليسهل لي سببا فما استتمت الدعاء حتى فتح باب دكاني غلام أمرد حسن الوجه جدا فسلم بأدب حسن وجلس . فقلت : ما حاجتك ؟ فقال : أنا عبد مملوك وقد طردني مولاي وغضب على وقال : انصرف عنى إلى حيث شئت ، وما أعددت لنفسي من أن أطرحها عليه في مثل هذا الوقت ، ولا أعرف من أقصده وقد بقيت متحيرا في أمري وقد قيل لي إنك تكتب كتاب العطف فاكتب فكتبت الكتاب الذي كنت أكتبه وهو : بسم الله الرحمن الرحيم ( الحمد لله رب العالمين ( 1 ) ) - إلى آخر - السورة ، و ( المعوذتين ( 2 ) ) ( وآية الكرسي ( 3 ) ) ( ولو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله ( 4 ) إلى آخر السورة ، وكتبت آيات العطف ( لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم ( 5 ) ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ( 6 ) ( واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا - إلى قوله - لعلكم تهتدون ( 7 )
هامش
( 1 ) الفاتحة 1 ( 2 ) الفلق والناس . ( 3 ) البقر 255 ( 4 ) الحشر 21 ( 5 ) الأنفال 63 ( 6 ) الروم 21 ( 7 ) آل عمران 103
الفرج بعد الشدة — صفحة 55 | القاضي التنوخي