أنه قال : ما أبالي باليسر رميت أو بالعسر ، لان حق الله عز وجل في العسر
الرضا والصبر ، وفى اليسر البر والشكر .
قال مؤلف هذا الكتاب حدثني بعض الشيعة بغير إسناد قال : قصد
أعرابي أمير المؤمنين عليا عليه السلام فقال : إني لذو محن فعلمني شيئا أنتفع
به ؟ فقال يا اعرابي : إن للمحن أوقاتا ولها غايات فاجتهاد العبد في محنته
قبل إزالة الله تعالى إياها يكون زيادة فيها لقوله تعالى : ( إن أرادني الله
بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته قل
حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون ( 1 ) لكن استعن بالله واصبر ، وأكثر من
الاستغفار ، فان الله عز وجل وعد الصابرين خيرا كثيرا وقال : ( استغفروا
ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا ( 2 ) . فانصرف الرجل
فقال أمير المؤمنين كرم الله وجهه :
إذا لم يكن عون من الله للفتى * فأكثر ما يجنى عليه اجتهاده
حدثنا أبو محمد الحسين بن محمد المهلبي في وزارته قال : كنت في وقت
من الأوقات قد وقعت لي شدة شديدة وخوفه عظيم لا حيلة لي فيه ، فأقمت
ليلتي قلقا ولم أعرف الغمض ، فلجأت إلى الصلاة والدعاء ، وأقبلت على
البكاء في سجودي والتضرع ومسألة الله تعالى ففرج عنى ما كنت فيه على
أفضل ما أردت فقلت شعرا :
بعثت إلى رب العطاء رسالة * تؤمل لي فيما دعاء مناصح
فجاء جوابي بالإجابة فانجلت * بها كرب ضاقت بهن جوانحي
وعن علي كرم الله وجهه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : " اشتدي أزمة تنفرجي " .
قيل أراد جعفر بن محمد بن علي الحج فمنعه المنصور فقال : " الحمد
لله الكافي ، سبحان الله الاعلى ، حسبي الله وكفى ، ليس من الله منجى ،
هامش
( 1 ) الزمر 38
( 2 ) نوح 10 و 11